فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 344

كذلك الذي يخطئ في قراءة القرآن فيزيد وينقص فهو معذور بخطئه، بينما لو تعمد الزيادة، أو: النقصان يكفر بعينه.

وإلى هذا أشرت بقولي:

24 -كَذَاكَ امْرؤٌ صَدَرَ الْكُفْرَانُ مِنْهُ بِلاَ*قَصْدٍ، فَبَعْضُ الْعُذْرِ فِي اللَّمَمِ

المانع السادس: المجتهد إذا أخطأ، وأحل حرامًا:

25 -فَمُسْتَحِلُّ مُبيحٌ لِلْحَرَامِ عَلَى*يَقِينِهِ أَنَّهُ حَقٌّ بِلاَ وَهَمِ

المانع السابع: الإكراه على الكفر:

كل من أظهر الكفر مكرهًا-وقلبه مطمئن بالإيمان-ليس عليه شيء، وهو ممن يشملهم العذر.

ومن أراد أن يعرف الإكراه لغة واصطلاحًا، وأن يعرف أركانه، وشروطه، وأنواعه، وكل ما يتعلق به من الأحكام بتوسع فعليه بكتاب: (الإكراه وأثره في التصرفات) للدكتور عيسى زكي عيسى محمد شقرة فقد أعطى الموضوع حقه بجميع جوانبه.

وقد أشرت-إلى أن الإكراه على الكفر لا يعتبر كفرًا-بقولي:

26 -كَذَلِكَ الْمُكْرَهُ الْمُبْدِي بِظَاهِرِهِ*كُفْرًا مَخَافَةَ هَوْلٍ أَوْ: أَذَى خَصِمِ

المانع الثامن: الحسنات العظيمة عند المرء:

أن يكون للمرء سابقة إسلام وجهاد، وغير ذلك من الأمور الحسنة، فهي لا تعد من موانع تكفير المعين، ولكنها تتشفع لصاحبها عن ورود الشبهات، وعند حصول الظن والتردد في تكفيره. فالحسنات العظيمة مدعاة لأن يتأول لصاحبها حين ينفع التأويل، كما حصل لحاطب بن أبي بلتعة، فإن بدرًا أو: غيرها من الحسنات، قد تشفعت له ونفعته يوم أن قال عمر: (دعني يا رسول الله أقطع عنق هذا المنافق) ، عند ما أخطأ بإخبار كفار قريش عن سر زحف النبي لفتح مكة. فقال له النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (دعه يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم) .

قال الخطابي في: (أعلام السنن في شرح صحيح البخاري) (1/ 147 - باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر) : (هذا فيمن سب رجلًا بغير تأويل، أو: قاتله على غير معنى من معاني أمر الدين، يتأوله في قتاله، ويدخل في هذا المعنى من كفر رجلًا مسلمًا على غير مذهب يحتمل التأويل، فأما من فعل شيئًا منه متأولًا به معنى يحتمله وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت