فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 344

وبينه، نعم قطع عنهم توفيقه، ولم يُرد من نفسه إعانتهم والإقبال بقلوبهم إليه؛ فلم يحل بينهم وبين ما هو مقدور لهم، وإن حال بينهم وبين ما لا يقدرون عليه، وهو فعله ومشيئته وتوفيقه) [1] .

وقد أشرت إلى هذا بقولي:

32 -إِقَامَةُ الْحُجَّةِ الدَّمْغَاءِ مُثبِتَةٌ*تَكْفِيرَ ذَاكَ إذَا مَا الْعُذْرُ لَمْ يَقُمِ

انتهى بحمد الله تعالى وتوفيقه، وحسن عونه نظم قواعد التكفير، مع موانع تكفير المعين ولوازمه وشروطه بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي-المشهور بسجن باب النوادر- بتطون 5/ربيع الأول 1428 هـ

أختم هذه الرسالة بهذا البحث الذي أوردته في كتابي: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:617/ 660) ، تحت عنوان:

بحث وجيز في مسألة العذر بالجهل:

أقول: إن محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-اختلف ابناؤه وأتباعه في فهم كلامه في حكم الجاهل الذي وقع في الكفر جهلًا، أو: سهوًا، أو: تأويلًا، أو: من لم تبلغه الحجة الرسالية، أو: من كان نائيًا في بلدة لم تبلغه الرسالة، أو: من أكره على الكفر، وقلبه مطمئن بالإيمان، وما شابه هؤلاء.

وسأذكر هنا في هذا البحث بعض ما يتعلق بهذا البحث، وأبيِّن القول الراجح في مسألة العذر بالجهل، وهذا أسد العقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى: (لم يكن يرى تكفير هؤلاء المستغيثين بسبب جهلهم، ويرى بعض أئمة الدعوة النجدية عدم إعذارهم-كإسحاق بن سليمان، والصنعاني-وهو قول لا يرضاه عامة العلماء وعابوا عليهما ذلك.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في من دعا الأموات-أو: سجد لقبر جهلًا-:"وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين (اختلف الناقلون لهذا الحرف:(يتبين، أو: يُبَيَّن) لهم ما جاء به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-مما يخالفه، ولهذا ما بينت هذه"

(1) -انظر: (شفاء العليل) (ص:173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت