فهرس الكتاب
الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-من قوله:"من لم يحافظ على الصلوات الخمس، كان يوم القيامة مع فرعون وهامان، وقارون، وأُبيٍّ العِظام") -إسناد الحديث حسن، رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 169/رقم:6576) ، وعبد بن حميد في: (مسنده) (رقم:353) ، والدارمي (رقم:2724) ، وابن حبان (رقم:1467) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بإسناد الطحاوي-: (فقال قائل: ففي هذا الحديثِ أن تارك الصلاة بغير جحود ذُكِرَ منه لها يومَ القيامة مع مَن ذكر من القوم الذين هم من أهل النار، ففي ذلك ما قد دلَّ أنه كافرٌ بتركه الصلوات ككفرهم بما كانوا به كافرين.
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن الأمر في ذلك ليس كما توهَّمَ، لأن الله عز وجل يجمع في جهنم مَن ذُكِر في هذا الحديث، ومَن سواهم من المنافقين، ومن سواهم من أهل الإسلام المضيِّعين لفرائضه عليهم، المنتهكين لِحُرَمِه عليهم، لآكلين لأموال اليتامى بقوله فيهم: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا) (سورة النساء، رقم الآية:10) .
ومنهم من سواهم ممن ذكره في كتابه، وعلى لسان رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فكان بعضُهم مع بعض في جهنم ناسًا مختلفةً، فمنهم كافرون، ومنهم مسلمون، وجمعتهم جميعًا دارُ عذابه فيما كانوا عليه من كفر، ومن تضييع إسلام، ومن نفاقٍ، والله عز وجل نسأله التوفيق).
وقال نخبة من العلماء في: (الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة) (ص:60/ 61 - المسألة التاسعة: حكم تارك الصلاة) -نقلًا عن (الشرح الممتع) (2/ 24/28) ، و (الإمداد بتيسير شرح الزاد-شرح على زاد المستقنع بتحليل ألفاظه وتقريب معانيه) (1/ 282/283) : (من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، فهو كافر مرتد، لأنه مكذِّبٌ لله ورسوله وإجماع المسلمين.
أما من تركها تهاونًا وكسلًا: فالصحيح أنه كافر إذا كان تاركًا لها دائمًا وبالكلية، لقوله تعالى-عن المشركين: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) (سورة التوبة، رقم اية:11) .
فدل على أنهم إن لم يحققوا شرط إقامة الصلاة فليسوا بمسلمين، ولا إخوة لنا في الدين، ولقوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) (أخرجه الترمذي في:(جامعه)