فهرس الكتاب
وقد تجمَّع عندي عشرات النقول من كتب الأحناف، والمالكية، والشافعية على عدم تكفير تارك الصلاة تكاسلًا، أعرضنا عنها اكتفاءً بما ذكرنا، لأننا لو ذكرناها كلها لجاء ذلك في مجلد ضخم، والنقول عليهم متنوعة.
ويكفي أن نعلم أن أبا حنيفة لا يرى كفر تارك الصلاة، كما نقل عنه خادم مذهبه أبو جعفر الطحاوي في: (المشكل) عند كلامه على حديث: (رقم:3179) ، وفي: (مختصر اختلاف العلماء) (4/ 393) ، وفي باقي كتبه.
وقد ذكر السبكي في: (طبقات الشافعية) (2/ 61) -وعنه شيخنا سيد سابق في: (فقه السنة) (1/ 114 - مناظرة في تارك الصلاة) ، من مطبوعات: دار الفتح للإعلام العربي-مناظرة بين الشافعي وتلميذه أحمد بن حنبل في مسألة تكفير تارك الصلاة، وذلك أن الإمام الشافعيَّ قال لتلميذه أحمد:(يا أحمد أتقول إنه يكفر؟
قال: نعم.
قال الشافعي: إذا كان كافرًا فبم يسلم؟
قال أحمد: يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
قال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه؟
قال أحمد: يسلم بأن يصلي.
قال الشافعي: صلاة الكافر لا تصح ولا يحكم له بالإسلام بها؟
فسكت الإمام أحمد) (وهي حكاية منكرة، أوردها ابن السبكي بصيغة التمريض كأنه يذهب إلى ضعفها) .
على أن الخلاف قائم هل يُحكم بإسلام الكافر الأصلي إذا صلى سواء مع جماعة، أو: صلى وحده؟
قال ابن الجوزي في: (التحقيق) (1/ 485) :(مسألة: إذا صلى الكافر حكم بإسلامه:
-وقال أبو حنيفة: إن صلى في جماعة.
-وقال مالك، والشافعي، وداود: لا يحكم بإسلامه) .