الصفحة 12 من 36

قال أبو سماعة لم أعرف هذا الشعر ولا من قاله قال لهيحيى ما تملك صدقة إن كنت تعرف من قالها فحلف فقال يحيى وإمرأتك طالق فحلف فأقبل يحيى علي الغساني ومنصور بن زياد والأشعثي ومحمد بن محمد العبدي وكانوا حضورا في المجلس فقال ما حسبناإلا وقد احتجنا إلى أن نجدد لأبي سماعة منزلا وآلة وحوما ومتاعا يا غلام ادفع له عشرة آلاف درهم وتختافيه عشرة أثواب فدفع إليه فلما خرج تلقته أصحابه يهنئونه ويسألونه عن أمره فقال ما عسيت أن أقول إلا أنه ابن زانية أبي إلا كرما فبلغت يحيى كلمته من ساعته فأمر به فحضر فقال له يا أبا سماعة لم تفرق في هجائنا ولم تغرف في شمتنا قال أبو سماعة ما عرفته أيها الوزير إفتراء وكذب علي فنظر إلى يحيى مليا ثم أنشأ يقول ... إذا ما المرء لم يخدش بظفر ... ولم يوجد له أن عض ناب ... رمى فيه الغميزة من بغاها ... وذلل من قرائنه الصعاب ...

قال أبو سماعة كلا أيها الوزير ولكنه كما قال ... لم يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا ... حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام ... ويشتموا فترى الألوان مسفرة ... لا صفح ذل ولكن صفح أحلام ...

فتبسم يحيى وقال أنا أعذرناك وعلمنا أنك لن تدع مساوي شمتك ولؤم طبعك فلا أعدمك الله ما جبلك عليه من مذموم أخلاقك ثم تمتثل قائلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت