الصفحة 24 من 36

أخبرني بعض الشيوخ من أهل الحيل قال كنت أنا مع جماعة خارجين إلى أصبهان فلما صرنا إلى بعض الطريق مررنا بخان قديم خراب ليس فيه أحد وإذا صوت كلب ينبح وإذا حركة شديدة فدخلنا بأجمعنا الخان فإذا نحن برجل من أصحابنا نعرفه من الفيوح كان معه كلب لا يفارقه حيث كان وإذا بعض المبنجمين تنفذ وقع عليه فكان الفيح وطنا فلما رأى حيلته ليس تنفذ له عليه طرح في عنقه وترا ليخنقه به فلما رأى الكلب ذلك ثار إلى المبنج مغشيا عليه فخلصنا من عنق صاحبنا الوتر وكان قد أشرف على التلف وقبضنا على المبنج فكتفناه بوتره ودفعناه إلى السلطان

وحدثني إبراهيم بن برقان قال كان في جوارنا رجل من أهل أصبهان يعرف بالخصيب ومعه كلب له جاء به من الجبل فوقع بينه وبين جاره خصومة إلى أن تواثبا فلما رأى الكلب ذلك وثب على الرجل الذي واثب صاحبه فوضع مخاليبه في أحد عينيه وعض قفاه حتى رأيت الرجل قد غشي عليه ودماؤه تجري على الأرض

قال بعض من يذم الكلاب الناس ينامون بالليل الذي جعله الله تعالى مسكنا ويتصرفون ويبصرون في النهار الذي جعله الله عز و جل مسرحا وهو على ضد ذلك فاحتج من يرد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت