الحمد لله الذي تكفل بحفظه كتابه وسنة ببيه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-والصلاة والسلام على سيدنا محمد على آل وصحابته أجمعين.
أما بعد: فهذه منظومتي المسماة: (إخبار الرفاق، بأخطار النفاق) ، أقدمها للقراء لعلها تحظى عنده بحظوة التقديم حفظًا، وشرحًا، لمن شاء أن يشرحها، أقول في مطلعها:
1 -من الباري على خير البرايا * صلاة لا تزال إلى التلاقي
2 -لقد شَقَّ الْعَصَا أَهْلُ النفاق * كما هم في القلوب ذوُو شقاق [1]
(1) -فيه إشارة مني إلى قوله تعالى: (تحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) (سورة الحشر، رقم الآية:14) ، قال العلامة ابن القيم في: (مدارج السالكين) (1/ 354) : (أحسن الناس أجسامًا، وأخلبهم لسانًا، وألطفهم بيانًا، وأخبثهم قلوبًا، وأضعفهم جنانًا، فهم كالخشب المسندة التي لا ثمر لها، قد قلعت من مغارسها فتساندت إلى حائط يقيمها؛ لئلا يطأها السالكون) .