21 -كَمْ عَاشِقٍ وَلْهَانَ يَصْرِفُ قَلْبَهُ * عَنْ حُبِّهِ فَيَهُدُّ صَرْحَ غَرَامِ [1]
22 -وَلَكَمْ فَتىً لاَ يَسْتَفِزُّ [2] فُؤَادَهُ * شَيءٌ عَلَيْهِ يَحُضُّهُ لِمَرَامِ
23 --مَنْ قد تولى لِلْمُشْرِكِينَ مُطاوِعًا * ولَّى عن الإسلامِ دون سلامِ [3]
24 -مَنْ يَنْهَضُ لِلْمُشْرِكِينَ مُنَاصِرًا * فَلَقَدْ غَدَا مِنْهُمْ بِلاَ إبْهَامِ
25 -أمَّا الذِي اعْتَقَدَ الخُرُوجَ مُيَسَّرًا * عَنْ نَهْجِ أحمدَ يَا لَذِي الأوْهَامِ
26 -فَهْوَ المُبِينُ لِكُفْرِهِ لا يَرْعَوِي * عَنْ كَشْفِهِ بِالفِعْلِ، أو: بِكَلاَمِ
(1) -يفرقون به بين المرء وزوجه.
(2) -لا يَسْتَفِزُّ، أي: لا يستخف، استفزه إذا استخفه وزنًا ومعنى.
(3) -لم أقل: (من قد تولى المشركين مشايعًا) ، أو: (من قد تولى المشركين مظاهرًا) ، لأنني أريد أنه تولاهم طوعًا لا كرهًا وتقية، وإن كان يشمله قوله تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (سورة المائدة، رقم الآية:51) ، وفي الحديث: (من كثر سواد قوم) .
والحديث على ضعف فيه: سكت عليه الحافظ ابن حجر-رحمه الله في: (الدراية في تخريج الهداية) (2/ 267) وتكلم عليه بتوسع، وأورد له شواهد-محاولًا تحسينه، وكذلك فعل تلميذه الحافظ السخاوي في: (المقاصد الحسنة) (رقم:1170) .
وذكره قبلهما الحافظ الزيلعي الحنفي في: (نصب الراية) (4/ 346/347 - ط: دار إحياء التراث العربي) حيث قال-رحمه الله تعالى-: (الحديث التاسع: قال-عليه الصلاة والسلام-:(من كثر سواد قوم فهو منهم) قلت: رواه أبو يعلى الموصلي في: (مسنده) -كما نقل البوصيري في: (إتحاف الخيرة) (3295) . وابن حجر في: (لمطالب العالية) (1660) . ثم ذكر سنده-ثم قال-: ورواه علي بن معبد في كتاب: (الطاعة والمعصية) حدثنا بن وهب به سندًا ومتنًا، ورواه بن المبارك في كتاب: (الزهد والرقائق) موقوفًا على أبي ذر إلى آخر ما قال الزيلعي.
وفي: (صحيح البخاري) (رقم:7085) : (بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الْفِتَنِ وَالظُّلْمِ) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ: يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) (سورة النساء، رقم الآية:97) .
وَقَدْ جَاءَ عَنْ اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا:"مَنْ كَثَّرَ سَوَاد قَوْم فَهُوَ مِنْهُمْ, وَمَنْ رَضِيَ عَمَل قَوْم كَانَ شَرِيك مَنْ عَمِلَ بِهِ"أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ قِصَّة لِابْنِ مَسْعُود، وَلَهُ شَاهِد عَنْ أَبِي ذَرّ فِي: (الزُّهْد) لِابْنِ الْمُبَارَك غَيْر مَرْفُوع)، وهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله بن الأشج فهو ولد بعد وفاة ابن مسعود رضي الله عنه ..
وفي معناه حديث: (من سود مع قوم فهو منهم، ومن روع مسلمًا لرضا سلطان جيء به يوم القيامة معه) رواه الخطيب في: (التاريخ) (10/ 40) ، وقال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (ضعيف الجامع) (رقم:5648) : (ضعيف) .