الصفحة 15 من 27

وقولي: (الأَفْئِدَهْ) جمع فؤاد، والمراد بها: القلوب، وهذا البيت جمعت فيه قول ابن أبي زيد القيرواني في الترجمة، حين قال: (باب: ما تَنْطِقُ به الألسنةُ وتَعْتَقِدُهُ الأفئدةُ مِنْ واجِبِ أُمُورِ الدِّيَانَاتِ) .

5 -فَهَذِهِ عَقِيدَةُ الرِّسَالَهْ * لِمَالِكِ الأَصْغَرِ ذِي الْجَلاَلَهْ

ترجمة موجزة للإمام ابن أبي زيد القيرواني:

كنيته: أبو محمد.

اسمه: عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النغزاوي القيرواني، شيخ المالكية بالمغرب، يدعى: (مالكًا الصغيرَ) ، وإليه أشرت بقولي: (لِمَالِكِ الأَصْغَرِ ذِي الْجَلاَلَهْ) .

السبب الباعث على تأليف هذه الرسالة:

ومما تعلمنا وقرأنا وسمعنا من مشايخنا وفقهائنا: أنه كان في مدينة تونس في القرن الرابع الهجري شيخ جليل، مشتغِل بتعليم القرآن للأطفال في الكُتَّاب، مشهور بكنية: أبي محفوظ، واسمه: مُحْرَزُ بنُ خَلَف الصَّدَفِي التونسي، وكان مشهورًا بين أهل تونس بالتقوى، والصلاح، والإصلاح، وكان ذا ورَعٍ وعبادة وتبتُّل، وكان طَيِّببَ النفسِ، حَسَنَ التأديب للأطفال، دَيِّنًا، عفيفًا، بَرًّا عَطوفًا بشوشًا في وجوههم، فأحبَّه الصغيرُ قبل الكبير، أقبل عليه الناسُ بأولادهم من قريب وبعيد-كُلٌّ يريد أن يَتعلموا من سَمْتِه وهَدْيِهِ ودلِّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت