الصفحة 16 من 27

قبل كل شيء-وأن ِيُلَقِّنَهُمْ كِتَابَ الله بصوته النَّدِيِّ مُجَوَّدًا مرتَّلًا، فتَخَرَّجَ على يديه أجيال من حَمَلة القرآن، حفِظوه مجوَّدًا مرتَّلًا محبَّرًا من غير هذرمة، والشأن في هذا كما في منظومتي المسماة:

(نزهة المريد في رياض التجويد) ، أو: (الغصن الخضيل في بستان الترتيل) ، أو: (إتحاف المريد، بأحكام التجويد) :

تَجْوِيدُ آياتِ الكِتَابِ يَقْتَضِي * عِلْمًا وإدْراكًا وراء الرَّسْمِ

لِكُلِّ حَرْفٍ مَخْرَجٌ خُصَّ بِهِ * بَيْن رَقِيقٍ أوْسَطٍ أو: فَخْمِ

قِرَاءَةُ القُرْآنِ في إتْقَانِهَا * تُنْجِ اللِّسَانَ مِنْ مَسَاوِي العُجْمِ

فَلاَ تَعَسُّفٌ ولا تَكَلُّفٌ * في النُّطْقِ، ذاكَ شأْنُ أُهْلِ العَزْمِ

فلَيْسَ كُلُّ مَن يَلُوكُ شِدْقَهُ * أوْ غَيَّر الصَّوْتَ لَهُ مِنْ سَهْمِ

فَذِي قِرَاءَةٌ غَدَتْ تَمُجُّهَا * مسامع الأنداء أهل العلم

جمع ندي، أو: نادٍ، كالشاهد جمع شهيد أو شاهد، أهل بدل من الأنداء، وإن شئت قلت:

... * تمجها أسماع الانداء من اهل العلم.

ثم ظهر للشيخ أبي محفوظ أن يضيف لدرس القرآن درسَ العقيدة الصحيحة، على مذهب أهل السنة والجماعة، لِتدعيم وغَرْسِ العقيدة الصحيحة في قلوب براعم زمانه، وفلذة أكباد أهل بلد، إذ هم ثمرة المستقبل، وملح البلاد، فبصلاحهم يصلح المجتمع، وبفسادهم يفسد المجتمع فالتمس من صديقه الفقيه المالكي أن يؤلف له كتابًا لطيفَ الحجم، الخ.

6 -نَظَمْتُهَا لِمَنْ لَهَا تَشَوفَا * طُوبَى لِمَنْ بِمَا تَضَمَنَّتْ وَفَا [1]

(1) -بين (تشوفا) و (وفا) لزوم ما لا يلزم، وقد أشار إليه الأخضري في: (الجوهر المكنون) (ص:144/ 145 - مع بذل الماعون) في الفن الثالث: (علم البديع، فصل في الموازنة) عند قوله:

(وَالْقَلْبُ والتَّشْرِيعُ والْتِزَامُ مَا * قَبْلَ الرَّوِيِّ ذِكْرُهُ لَنْ يَلْزَمَا)

ولزوم ما لا يلزم هو: (أن يجيء قبل الراوي وما في معناه من الفاصلة ما ليس بلازم في السجع، أو: التقفية، كقوله تعالى:(فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر) الآية).

وقال السيوطي في: (ألفية البيان) (ص:152 - مع طرة محنض بابا) تحت: (الفن الثالث: علم البديع) ، عند: (البديع اللفظي) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت