وقد أشار إلى هذا الحافظ السيوطي في: (ألفية البيان) (ص:152 - مع طرة محنض بابا) بقوله:
وَالْحَرْفُ مِنْ قَبْلِ الرَّوِي مُلْتَزَمُ * فَسَمِّهِ لُزُومَ مَا لاَ يَلْزَمُ
كَقَوْلِهِ: تَقْهَرْ وَتَنْهَرْ صَدْرَكَا * وِزْرَكَ ظَهْرَكَ وَبَعْدَ ذِكْرَكَا
7 -إِنَّ الْعَقِيدَةَ لَرَأْسُ الْمَالِ * بِالنَّفْسِ تُفْدَى وَالنَّفِيسِ الْغَالِي
8 -فَالْقَلْبُ هُوَ مَوْضِعُ الإِيمَانِ * كَمَا مَحَلُّ النُّطْقِ لِلِّسَانِ
9 -فَالنُّطْقُ بِاللِّسَانِ. اللهُ لاَ * إِلَهَ غَيْرُ رَبَِّنا جَلَّ عَلاَ [1]
10 -وَلاَ شَبِيهَ لاَ نَظِيرَ لاَ وَلَدْ * لَهُ وَلاَ مِنْ وَالِدٍ جَلَّ الأَحَدْ
11 -وَلاَ لَهُ صَاحِبَةٌ [2] كَلاَّ وَلاَ * شَرِيكَ لِلْبَارِي السَّمَاوَاتِ [3] الْعُلَى
(1) -وهذا فيه إشارة قول ابن أبي زيد: (أن الله إلهٌ واحدٌ، لا إله غيرُه الخ) ، ومن هذه الفقرة بدأ المصنف في ذكر ما يجب الإيمان به في القلب، والنطق به في اللسان، وسيعطف عليه بقية الفرائض الاعتقادية بقوله: ( ... ولا شبيه له، ولا نظير له، ولا ولد له، ولا والد، ولا صاحبه له الخ)
هل الصورة النادرة تدخل في العموم أم لا؟ (النادر في ذا العموم يدخل) .
(2) -أي: لا زوجةَ له سبحانه وتعالى.
(3) - وقولي: (السَّمَاوَاتِ) مفعول الباري، أي: لا شريك للخالق.