12 -وَلاَ لأَوَّلِيَتِهِ ابْتِدَاءُ * وَلاَ لآخِرِيَتِهِ انْقِضَاءُ
13 -لَمْ يَدْرِ كُنْهَ الْوَصْفِ مِنْهُ الْوَاصِفُونْ * وَلَمْ يُحِطْ بِأمْرِهِ الْمُفَكِّرُونْ
14 -وَإنَّمَا التَّفْكِيرُ فِي آيَاتِي * رَبِّ الْوَرَى وَلَمْ يَكُنْ فِي الذَّاتِي
15 -لاَ شَيءَ مِنْ عِلْمٍ لَهُ بِهِ يُحَاطْ * إِلاَّ بِمَا فِي آيَةِ الْكُرْسِيْ يُنَاطْ
16 -فَاللهُ جَلَّ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ * وَرَبُّنَا الْمُدَبِّرُ الْقَدِيرُ
17 -ورَبُّنَا السَّمِيعُ وَالبَصِيرُ * وَهْوَ الْعَلِيُّ الْمَاجِدُ الْكَبِيرُ
18 -وَهُوَ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمَجِيدِ * وَفِيهِ بَحْثٌ ليَسْ بِالْجَدِيدِ
19 -أَعْنِي بِذَاكَ قَوْلَهُ: (بِذَاتِهْ) * جَمَّتْ مَبَاحِثُ بِتَأْويلاَتِهْ [1]
20 -بِعِلْمِهِ فِي سَائِرِ الْمَكَانِ * وهو جَلَّ خَالِقُ الإِنْسَانِ [2]
21 -يَعْلَمُ مَا قَدْ وَسْوَسَتْ نَفْسُ الْعَبِيدْ [3] * لأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدْ
(1) -وقولي: (جَمَّتْ) أي: كثرت مَبَاحِثُ بِتَأويلاَتِهِ، وقال الحافظ الذهبي في: (العلو) (ص:172) : (وقد نقموا على ابن أبي زيد في قوله:(بذاته) ، فليته تركها).
(2) -وقولي: (الْمَكَانِ) : المراد به الأمكنة، لأن أل في: (الْمَكَانِ) للاستغراق، ويحتمل أن يُروى البيت (فِي سَائِرِ الأكوان) .
(3) -وقولي: (نَفْسُ الْعَبِيدْ) أطلقتُ (النفس) والمراد به: (النفوس) لإضافتها إلى المعرف، وقال سيدي عبد الله ابن الحاج في: (مراقي السُّعُودي) (1/ 457/460 - مع حلي التراقي) :
أَوْ: بِإِضَافَةٍ إِلَى الْمُعَرِّفِ * إِذَا تَحَقَّقَ الْخُصُوص قَدْ نُفِي