فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 241

قوله تعالى خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا وهذه الآية تتضمن الأمر بأخذ الحذر والندب إلى أن يكونوا عميا وقت نفيرهم ذوي أسلحة عند بروزهم إلى عدوهم ولا ينفروا منفردين لأن الثبات الجماعات المتفرقة وقد ذهب قوم إلى أن هذه الآية منسوخة

أخبرنا ابن ناصر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا علي بن شاذان قال أبنا أبو بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا الحسن بن محمد قال بنا حجاج ابن محمد قال قال ابن جريج وعمر بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما خذوا حذركم فانفروا ثبات وقال انفروا خفافا وثقالا وقال إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ثم نسخ هذه الآيات فقال وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة الآية

قلت وهذه الرواية فيها مغمز وهذا المذهب لا يعمل عليه وأحوال المجاهدين تختلف والأمر في ذلك على حسب ما يراه الإمام وليس في هذه الآيات شيء منسوخ بل كلها محكمات وقد ذهب إلى ما قد ذهبت إليه أبو سليمان الدمشقي

قوله تعالى ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال معناه فما أرسلناك عليهم رقيبا تؤخذ بهم وقال السدي وابن قتيبة حفيظا أي محاسبا لهم وقد ذهب قوم منهم عبد الرحمن بن زيد إلى أن هذه الآية نزلت في بداية الأمر ثم نسخت بآية السيف وفيه بعد لأنه إذا كان تفسيرها ما ذكرنا فأي وجه للنسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت