فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 241

ابن عمر وعائشة وطاؤس والحسن وعن عبادة بن الصامت وأبي الدرداء كهذا القول وكالقول الأول فعلى هذا القول الآية محكمة ولا وجه للنسخ

قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم اختلف العلماء فيها على قولين

الأول أن في الكلام إضمارا تقديره إذا قمتم إلى الصلاة محدثين وهذا قول سعد بن أبي وقاص وأبي موسى وابن عباس والفقهاء

والثاني أنه على اطلاقه وأنه يوجب على كل من أراد الصلاة أن يتوضأ سواء كان محدثا أو غير محدث وهذا مروي عن جماعة منهم علي وعكرمة وابن سيرين ثم اختلفوا هل هذا الحكم باق أم نسخ فذهب أكثرهم إلى أنه باق وقال بعضم بل هو منسوخ بالنسبة وهو حديث بريدة أن النبي صلى يوم الفتح بوضوء واحد فقال له عمر صنعت شيئا لم تكن تصنعه فقال عمدا فعلته يا عمر وهذا قول بعيد لما سبق بيانه من أن أخبار الآحاد لا تجوز أن تنسخ القرآن وإنما يحمل فعل رسول الله هذا على تبين معنى الاية وان المراد إذا قمتم وأنتم محدثون وإنما كان يتوضأ لكل صلاة لطلب الفضيلة وقد حكى أبو جعفر النحاس عن الشافعي أنه قال لو وكلنا إلى الآية لكان على كل قائم إلى الصلاة الطهارة فلما صلى رسول الله الصلوات بطهور واحد بينها فيكون المعنى إذا قمتم وقد أحدثتم فاغسلوا وقد قال بعضهم يجوز أن يكون ذلك قد نسخ بوحي لم تستقر تلاوته فإنه قد روى أبو جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت