فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 241

ذكر الآية الأولى

قوله تعالى وإن تولوا فإنما عليك البلاغ قد ذهب بعض المفسرين إلى أن هذا الكلام اقتضى الاقتصار على التبليغ دون القتال ثم نسخ بآية السيف وقال بعضهم لما كان حريصا على إيمانهم مزعجا نفسه في الاجتهاد في ذلك سكن جأشه بقوله إنما أنت نذير و إنما عليك البلاغ والمعنى لا تقدر على سوق قلوبهم إلى الصلاح فعلى هذا لا نسخ

قوله تعالى إلا أن تتقوا منهم تقاة قد نسب قوم إلى أن المراد بالآية اتقاء المشركين أن يوقعوا فتنة أو ما يوجب القتل والفرقة ثم نسخ ذلك بآية السيف وليس هذا بشيء وإنما المراد من الآية جواز اتقائهم إذا أكرهوا المؤمن على الكفر بالقول الذي لا يعتقده وهذا الحكم باق غير منسوخ وهو المراد بقوله تعالى إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد العوفي قال حدثني أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت