الصفحة 33 من 34

وقد ذكر ابن حجرٍ نفسُه (في ترجمة أبي سيارةَ الْمِتَعِيٍّ في:"الإصابة") أنَّ سليمانَ بنَ موسى لم يدرك أحدًا من الصحابة.

وذكر ابنُ المبارك (118 - 181) الوليدَ بنَ مسلم (119 - 195) في الثامنة، والصحيح أنهما من التاسعة، وقد ذكرَ في التاسعة رواةً أَسَنَّ منهما وأَقْدَمَ سماعًا، كيحيى بن سعيدٍ الأموي الكوفي (114 - 194) ، وأعلى ما عند الوليد بن جُريج، فهو إذنْ من أواسط التاسعة.

وعد روحَ بن القاسم البصري في السادسة، والصحيح أنه من صغار السابعة، وإن كان قد أدرك الصحابةَ بسنه، فإنه تأخَّرَ في السماع جدًا، وكثيرٌ من شيوخه هم من شيوخ الطبقة الثامنة.

6 -تأخيرُ كثيرٍ من الرواةِ عن الطبقة التي ينتمون إليها، فقد ذكر أبا اليمان في كبار العاشرة، وقد سمع من حَريز بن عثمان، وهو تابعي صغير، فينبغي أن يُعَدَّ في أصاغر التاسعة.

وعد حماد بن سلمةَ (قبل 190 - 167) في كبار الثامنة، والأصح أنه من كبار السابعة، فهو أسن وأقدم سماعًا من مالك، والثوري، وأكثرِ أهلِ الطبقة.

7 -الاضطراب في تعيين طبقة الأقران، فقد ذكر حفصَ بن غياث (117 - 194) ، وعبد الله بن إدريسَ (115 - 192) في الثامنة، ثم جعل أبا معاوية محمد بن خازم الضرير (113 - 195) ويحيى بن سعيد الأموي (114 - 194) في التاسعة، وهم جميعًا طبقةٌ واحدةٌ، بل: الأولانِ أسنُّ من الآخَرينَ!.

وعد عبدَ الرحمن بن إسحاقَ المدني (عبادًا) في السادسة، والصحيح أنه من الثامنة، كبكرِ بن وائلِ بن داودَ، وهما جميعًا من أصحاب الزهري، وماتا شابَّين [1] .

8 -ليس من السهل أبدًا فهمُ معاييرِ الحافظ ابنِ حجر في تحديد طبقة الرواة، فكم من رجل ظننته في طبقةٍ ما (لما أعرِفُه عن شيوخِه وأصحابِه وتاريخِه) ، فأفاجأُ به في طبقةٍ أخرى (قبلها أو: بعدها) ، كرِشْدِينَ بنَ سعد، فإنه من

(1) -قتل عباد شابًا بقديد سنة: (130) كما في: (التاريخ الصغير) (ص:149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت