فهرس الكتاب
وكونها أعلى من المسند إنْ * إلى ابنِ مسعودٍ عَزاها قُلْ قَمِنْ [1]
(الشفاء) (ص:461) : صرح جماعة من المحدثين: (أن المرسل إذا أرسله آخر من طريق أخرى كان من جملة الصحيح) [2] ، مع كون في سنده من لا يعرف حالُهُ، ولا صفتُه.
فائدة: في حكم مرسل مجاهد، والحسن وغيرهما:
قال علي بن المديني-رحمه الله تعالى-: (مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل أحد-وكذا أبو العالية) . وقال أيضًا: (قلت ليحيى بن سعيد: مرسلات مجاهد أحب إليك أو: مرسلات طاوس؟ فقال: ما أقربهما) . أسنده ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص:4) ، وفي (المقدمة) (1/ 244) ، والخطيب في (الكفاية) (387) ، و (العدة) (3/ 920/921) ، و (جامع التحصيل) (99) ، و (النكت) للزركشي (1/ 513) .
وجاء في (النكت) : (مجاهد عن علي، وعطاء عن علي إنما هو كتاب) أي: ليس سماعًا، بل: كان رواية من الكتاب. قال يحيى بن سعيد: (أما مجاهد عن علي فليس به بأس، إنه قد أسند ابن أبي ليلى عن علي، وأما عطاء فأخاف أن يكون من كتاب) . (تقدمة الجرح والتعديل) (1/ 24) .
(1) -أي: قل أيها المحدث كون مرسلات النخعي أرجح من مسنداته إذا نسبها إلى ابن مسعود-رضي الله عنه-"قمن"أي: حقيق، وذلك لأن الأعمش قال له: أسند لي عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-، فقال: إذا حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله، فدل على أن مرسلاته قوية في ابن مسعود-رضي الله عنه-خااصة. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:64\رقم:579) .
(2) -قال المحدث الألباني-رحمه الله-في: (جلباب المرأة المسلمة) (ص:126) : (ورواية البخاري لها تعليقًا، لا يعني أنه ثقة عنده) .