فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 31

مع صلاتك، وتصوم لهما مع صيامك) بعلة الإرسال في قصة له تراجع هناك، وابن المبارك-رحمه الله تعالى-توفي قبل الشافعي بأكثر من عشرين سنة [1] . إسناده ضعيف [2] وله علل:

الأولى: جهالة المبلغ لعمر بن السائب، ويحتمل أن يكون صحابيًا، ويحتمل أن يكون تابعيًا؛ ومع الاحتمال يسقط الاستدلال؛ لأنه على الاحتمال الثاني، يحتمل أن يكون التابعي الذي لم يسم ثقة؛ ويحتمل غير ذلك، ولهذا لا يحتج علماء الحديث؛ بالمرسل كما هو مقرر في علم المصطلح) [3] .

فائدة: نرى في بعض التراجم قولهم:"فلان يصل المرسل"، و (فلان يرسل المتصل) فما معنى ذلك؟ وهل بينهما فرق أم لا؟

الجواب: الراوي الذي يوصف بأنه يصل المراسيل، ويكون مضعفًا لأن هذا معناه أن الثقات يروون الحديث مرسلًا، أما هو فلضعف في حفظه يروي الحديث مسندًا، ومن كثر هذا في حديثه ضعفه العلماء بلا شك، بل: وقد يترك، وأما قولهم: (فلان يرسل المتصل) فالظاهر من التراجم والمواضع التي يذكر فيها هذا اللفظ أو: ما في معناه أن الراوي ورع وعنده خوف من الله، فإذا شك في الحديث هل هو متصل أو: مرسل فإنه يرسله احتياطًا، وممن اشتهر بذلك ابن سيرين ومالك وحماد بن زيد، ويضاف إليه مسعر وعفان بن مسلم الصغار، وكل من وصف بأنه شكاك في الرواية ... ونحن نستفيد فائدة من ذلك، وهي أن من وصف بالقول الثاني وروى حديثًا مرسلًا وخالفه ثقة آخر وإن لم يكن في منزلته الرفيعة فمن الممكن أن نقبل الزيادة في الإسناد من ذلك الثقة، لما علم من حال هذا الإمام [4] .

فائدة: الراوي إذا قيل فيه: (تكثر في أحاديثه المراسيل) ، فهل هي عبارة مدح أو: قدح)؟:

(1) -انظر: (السلسلة الضعيفة) (2/ 74) .

(2) -وأخرجه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه أنه بلغه: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسًا ... ) . (منتهى الأماني بفوائد مصطلح الحديث للمحدث الألباني) (ص:222/ 223) .

(3) -انظر: (السلسلة الضعيفة) (3/ 246) .

(4) - انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (1/ 141/142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت