فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 31

الجواب: معناه: أن الراوي لم يعتن بالأحاديث المسندة، وإنما يروي حكايات ومقطوعات ومراسيل، وهذا حال غالب العباد، والقصاص وأصحاب المواعظ وأهل الرأي الذين لم يشتغلوا بالمسند من الأحاديث، فتكثر في أحاديثهم المراسيل، فهذا يدل على أنه لا حاجة لما معه من المقطوعات ويدل على ضعفه إذا أسند [1] .

فائدة: هل يأتي المرسل بمعنى المنقطع؟:

الجواب: نعم، هذا تراه كثيرًا في كتب العلل، يقولون: أخرجه فلان مرسلًا ويعنون بذلك أنه منقطع بين الراوي وشيخه، وليس مرسلًا بمعنى أنه ما أضافه التابعي إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهنا أريد أن أنبه على تعريف المرسل المذكور في كتب المصطلح، وأنه: (قول التابعي، قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، دون ذكر الصحابي) .

فهذا كلام غير دقيق، لأننا لو علمنا أن الساقط هو الصحابي لكان الحديث مقبولًا، لأن جهالة الصحابة أو: إبهام الصحابة لا يضر، ولكننا نخاف أن يكون بين التابعي وبين الصحابي تابعي آخر يحتاج إلى نظر في حاله، فالعبارة ليست دقيقة، ولكن ينبغي أن نقول: المرسل هو ما أضافه التابعي إلى رسول الله-صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم-، دون ذكر الواسطة أو: دون ذكر من حدثه، فيشمل بذلك الصحابي وغيره ويدخل فيه:

1 -القول،

2 -والفعل،

3 -والتقرير،

4 -والتعريفات،

أو: الرسوم كما يسميها بعض أهل الأصول يجب أن تكون جامعة مانعة، جامعة (لجميع) أوصاف الشيء المعرف، ومانعة من دخول أي أمر أو: وصف غريب (مع هذه الأوصاف) غير مقصود في التعريف [2] .

(1) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (1/ 142) .

(2) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت