فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 31

(الشفاء) (ص:878) والمرسل (الذي فيه مبهم) من قسم الضعيف. والإعلال بالإرسال والانقطاع

و (ص:890/ 891) : فائدة مهمة في مرسل الصحابي والتابعي [1] :

مما يُلْغَزُ به: تابعي، يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كذا، وحديثه مسند لا مرسل، ويحتج به من غير خلاف، وذلك مثل التَّنُّوخِيّ، رَسول هِرَقْل، فإنه مع كونه تابعيًا اتفاقًا محكوم لما سمعه بالاتصال لا بالإرسال، ولا خلاف في الاحتجاج به، فإن محل كون قول التابعي مرسلًا ما لم يسمع من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهو كافر، ثم أسلم بعد موته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أو: قبله ولم يره، ثم حدث عنه بما سمع منه، كما وقع للتنوجي هذا، وذلك لأننا إنما رددنا المرسل لجهالة الواسطة، وهي هنا مفقودة.

وعكسه صحابي حديثه مرسل ولا يقبله من يقبل مراسيل الصحابة

مثل محمد بن أبي بكر الصديق وأضرابه ممن رأى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهو غير مميز [2] ، فإنه على القول بأنه صحابي حديثه من قبيل مراسيل كبار التابعين، لا من قبيل مراسيل الصحابة.

ويُلْغَزُ به، فيقال: صحابي حديثه مرسل لا يقبله من يقبل مراسيل الصحابة [3] .

ومن العلماء من لا يقبل المرسل مطلقًا حتى مرسل الصحابة.

(1) -وقد ذكر المحدث الألباني-رحمه الله-في مقدمة: (شرح العقيدة الطحاوية) (ص:44) -من قواعد علماء الأحناف التي خالفوا فيها أهل الحديث-: (قبول مرسل غير الصحابي من أهل القرن الثاني والثالث والقرن الرابع أيضًا) .

(2) -حتى إن بعض العلماء قال عن الحسن بن علي بن أبي طالب: تابعي، لكونه صغيرًا في السن (البداية والنهاية) (8/ 150) لابن كثير. لأن الصغير إذا حدث بما سمع يُمكن أن يهِم.

وقال بعضهم عن طارق بن شهاب: (له رؤية وليست له صحبة) (السير) (12/ 132) ، الصحبة بمعناها: اللغوي، لا الشرعي. كالنجاشي فهو تابعي من وجه، وصحابي من وجه آخر. انظر: (السير) (1/ 471) انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 70) .

(3) -انظر: (كوثر المعاني) (1/ 14/56) . والأصل أن مراسيل الصحابة حجة على المشهور. انظر: (الصحيحة) (1/ 888) ، وقال المحدث الألباني-رحمه الله-في (غاية المرام) (ص:133) : (ومراسيل الصحابة حجة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت