فهرس الكتاب
فقال أبو بكر رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة وإنما يأكل آل محمد في هذا المال يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل. (صحيح) ._ الصحيحة (5/ 66/67/رقم:2038) : وأخرجه البخاري ومسلم دون قوله: يعني مال الله .. الخ.
من ذلك ما ورد عن أُمّ هانيء، قالت: دخلت فاطمة-رضي الله عنها-على أبي بكر بعد ما استخلف، فسألته ميراثها من أبيها فمنعها، فقالت له: «لئن متّ اليوم من يرثك؟» قال: ولدي وأهلي. قالت: «فلِمَ ورثت أنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون ولده وأهله؟» قال: فما فعلت يا بنت رسول الله؟ قالت-رضي الله عنه-: «بلى، إنّك عمدت إلى فدك، وكانت صافية لرسول الله فأخذتها، وعمدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته عنّا). (انظري مصادر الروافض نفسها:"شرح ابن أبي حديد 16: 232. والسقيفة وفدك: 116) "
وفي رواية اُخرى عن أُمّ هانيء: قال أبو بكر لفاطمة عليها السلام: يا ابنة رسول الله، ما ورث أبوك دارًا ولا مالًا ولا ذهبًا ولا فضة. قالت-رضي الله عنها-: «بلى سهم الله الذي جعله لنا، وصافيتنا التي بيدك؟» فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يطعم أهله ما دام حيًّا، فإذا مات رفع ذلك عنهم. وفي لفظ آخر: سمعته يقول: إنّما هي طعمة أطعمنيها الله حياتي، فإذا متّ كانت بين المسلمين. (انظري:(فتوح البلدان) للبلاذري: 44 ـ 45. و (السقيفة وفدك) للجوهري: 117. و (شرح ابن أبي الحديد) 16: 232. و (مسند فاطمة) للسيوطي: 13)، انظري ما قال الحافظ ابن عبد البر في: (الاستيعاب) (3/ 1103) .
فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس، فغلب عليٌّ عليها. وأما خيبر وفدك
فأمسكها عمر، قال: هما صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانتا لحقوقه الخ
وأيضًا لماذا لم يجعل علي بن أبي طالب أرض فدك لأبناء السيدة فاطمة-رضي الله عنها-؟ إذا كان سيدنا عليّ يرى أن ملكيتها من حق السيدة فاطمة-رضي الله عنها-؟ فلماذا لم يعطها لأبنائها؟؟!!
الجواب: لم يعطها لها لنفس الأسباب التي لم يملكها سيدنا أبو بكر ومن بعده سيدنا عمر لسيدتنا فاطمة-رضي الله عنهم جميعًا-.