فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 31

كمسلمٍ والبخاريِّ اللذيْن هما * شدَّا عرى الدين في نقلٍ وتبيِينِ

أَوْلَى بأجرٍ وتعظيمٍ ومحمدةٍ * من كل قولٍ أتَى من رأيِ سحنونِ

يا مَن هَدَى بهما اجعلني كمثلهما * في نصرِ دينك محضًا غيرَ مفتونِ [1]

وقال أبو العباس العزفي-رحمه الله تعالى-:

أهل الحديث عصابة الحق * فازوا بدعوة سيد الخلق

فوجوههم زَهْرٌ مُنَضَّرة * لآلِؤُها كتألُّقِ البرقِ

يا ليتني معهم فيدركني * ما أدركوه بها من السِِّبقِ [2]

وروى الحافظ الخطيب عن أبي جعفر النُّفيلي أنه قال: (فإن كان على أهل الأرض أحد ينجو فهؤلاء الذين يطلبون الحديث) ثم ذكر عن أبي المزاحم الخاقاني أنه أنشد قائلًا:

أهل الحديث هم الناجون إن عملوا * به ما أتى عن كل مؤتَمِنِ

قد قيل إنهم خيرُ العباد على * ما كان فيهم إذا ما أُنجوا من الفتنِ

مَن مات منهم كذا حانت شهادته * فطاب من ميتٍ في اللحدِ مرتهَنِ [3]

وقد أحسن العلامة مجد الدين بن أبي الطُّهر الأربلي-رحمه الله تعالى-إذ يقول:

إذا شئتَ أن تتوَخَّى الهدى * وأن تأتيَ الحقَّ من بابهْ

فدعْ كلَّ قولٍ ومن قاله * لقول النبيِّ وأصحابهْ

فلم يَنجُ من محدثاتِ الأمور * بغير الحديث وأربابهْ

وقال الإمام السراج-رحمه الله تعالى-:

لله درُّ عِصابةٍ * يَسعون في طلب الفوائدْ

(1) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (18\ 206) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 68) .

(2) -انظر: (مقدمة تحفة الأحوذي) (1\ 13) .

(3) -انظر: (شرف أصحاب الحديث) (ص:110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت