هل لهم يا قومُ في بدعتهم * من فقيه أو: إمام يُتَّبَعْ
مثل سفيان أخي ثورِ الذي * علَّم الناس دقيقات الورعْ
أو: سليمان أخي التيم الذي * ترك النوم لهول المطَّلَعْ
أو: فتى الإسلام أعني أحمدا * ذاك لو قارعه القُراء قَرَعْ
لم يَخف سوطَهُمُ إذ خوفوا * لا ولا سيفَهُمُ حين لَمَعْ [1]
وقال عبدة بن زياد الأصبهاني-وقد ادعى بعضهم: أن الأبيات للإمام أحمد!:
دين النبي محمد أخبار * نعم المطيةُ للفتى آثارُ
لا تُخْدَعَن [2] عن الحديث وأهله * فالرأي ليل والحديث نهارُ
ولربما غلط الفتى سُبُل الهدى [3] * والشمس بازغة لها أنوارُ [4]
وقال أبو مزاحم الخاقاني-رحمه الله تعالى-يمدح أهل الحديث:
أهل الكلام وأهل الرأي قد عدموا * علمَ الحديث الذي ينجو به الرجلُ
لو أنهم عرفوا الآثار ما انحرفوا * عنها إلى غيرها، لكنهم جهلوا
وقال أبو زيد الفقيه-رحمه الله تعالى-:
كل الكلام سوى القرآن زندقة * إلا الحديثَ وإلا الفقيه في الدينِ
والعلمُ مُتَّبَعٌ ما كان"حدثنا"* وما سوى ذاك وسواس الشياطينِ
وذكر الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (السير) أن الإمام الحافظ ابن حزم-رحمه الله تعالى-قال:
أنائمٌ أنت عن كُتُب الحديث وما * أتى عن المصطفى فيها من الدين
(1) -انظر: (شرف أصحاب الحديث) (ص:134) .
(2) -وفي رواية: (لا ترغبن) .
(3) -وفي رواية: (ولربما جهل الفتى أثر الهدى) .
(4) -انظر: (نزل الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية والأذكار) (ص:161) لصديق حسن خان.