فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 31

فَلَمْ يَنْجُ مِنْ مُحْدثَاتِ الأمُورِ* بِغَيْرِ الحَدِيثِ وأربَابِهِ

وما قاله فيهم ابن الوزير في (الروض الباسم) [1] :(فإن المتمسكين بالآثار النبوية: هم خير الفرق الإسلامية؛ لأنهم أشبه الخَلْقِ خُلُقًا وسيرةً وعقيدةً برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

والمحدث إذا كان مراعيًا للسنة؛ مجانبًا للبدعة، ملاحظًا لما كان عليه السلف، فهو جدير بإجماع من يعتد به على صحة ما هو عليه، وقوة ما استند إليه.

وإن كان من بعض الفرق المبتدعة فهو خير تلك الفرقة، وأشبههم خُلُقًا وسيرة برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهذا هو الغالب، ولا عبرة بالنادر، ولا بمن ليس من أهل الديانة).

وكذا قول أبي مزاحم الخاقاني-رحمه الله تعالى-فيهم:

أهل الحديث همُ الناجون إنْ عملوا * به إذا ما أتى عن كل مؤتمَنِ

قد قيل إنهم خيرُ العباد على * ما كان فيهمْ إذا أنجوا من الفِتَنِ

من مات منهم كذا حانتْ شهادته * فطاب من ميِّتٍ في اللحد مرتَهَنِ

وروى الخطيب عن قتيبة بن سعيد أنه قال:(إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل:

1 -يحيى بن سعيد القطان،

2 -وعبد الرحمن بن مهدي،

3 -وأحمد بن حنبل،

وإسحاق بن راهويه،-وذكر قومًا آخرين-فإنه على السنة، ومن خالف هذا فاعلم أنه مبتدع) .

ثم أنشد لأحمد بن كامل الخواص:

ذهبت دولة أصحاب البدعْ * ووهى حبلهمُ ثم انقطعْ

وتداعى بانصراف جمعهم * حزب إبليسَ الذي كان جَمَعْ

(1) -انظر: (الروض الباسم) (ص:238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت