لقد شرَقَت شمْسُ الْهُدى في وُجُوهِهِمْ* وقَدْرُهُمُ في الناس ما زَالَ يَعْتَلي
فَلِلَّهِ مَحْيَاهُمْ معًا ومَمَاتُهُمْ * لقد ظَفِرُوا أدْراكَ مَجْدٍ مُؤَثَّلِ
وقَال الإمَامُ الشّافِعِيُّ مَقَالَةً * غَدَتْ منْهُمُ فَخْرًا لِكُلِّ مُحَصِّلِ
أرى المَرْءَ مِنْ أَهْلِ الحديثِ كأَنَّهُ * رَأى مِن صَحْبِ النَّبيّ المُفَضَّلِ
عَلَيْهِ صلاة الله مَا ذَرَّ شَارقٌ * وآلٍ لَهُ والصَّحْبِ أهْلِ التَّفَضُّلِ [1]
وما قاله فيهم العلامة أبو محمد هبة الله بن الحسن الشيرازي-رحمه الله تعالى- (من الطويل أيضًا) [2] :
عليك بأصحاب الحديث فَإِنَّهُمْ* على مَنْهَجٍ للدِّين ما زالَ مُعْجَمًا
ومَا النُّور إلا في الحديث وَأَهْلِهِ* إذا مَا دَجَا الليْلُ البَهِيمُ وأظْلمَا
فأَعْلَى البَرَاياَ مَنْ إلى السُّنَنِ اعْتَزى [3] *وَأَعْمَى البَرَايا من إلى البِدَعِ انتَمى
وَمَن تَرَك الآثار ضَلَّلَ سَعْيَهُ*وَهَلْ يَتْرُكُ الآثارَ مَن كان مُسْلِمَا؟
وكذا ما قاله فيهم مجد الدين محمد الإرْبَلي-رحمه الله تعالى-:
إذا شئت أن تتوخَّى الهدى*وأنْ تأتيَّ الْحَقَّ من بابهِ
فَدَعْ كُلَّ قَوْلٍ وَمَنْ قَالَهُ* لِقَوْلِ النَّبِيّ وَأَصْحَابِهِ
(1) -انظر: (مقدمة تحفة الأحوذي) (1\ 15) ، و (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:51) لشيخنا المحدث محمد الأثيوبي.
(2) -انظر: (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:53) ، أو: (ألفية العلل ... ) (ص:269) لشيخنا المحدث محمد الأثيوبي.
(3) -وفي بعض النسخ (انتسَبَ) بدل اعتزى: (رونق القرطاس) (ص:64/ 65) .