فهرس الكتاب
أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ"."
ففي الحديث الأول انتهى إلى مالك برجل واحد وبمثله انتهى إلى شعبة.
وكيف نعرف ذلك؟
نعرف ذلك بمعرفة الكتب التي اعتنت بأحوال الرجال, فمنها ما يذكر طبقة الراوي وسنة وفاته.
ومسألة الإسناد العالي والإسناد النازل مسألة نسبية ... ترجع إلى طبقة الراوي نفسه ...
مثال: الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يروي في المسند أحاديث ثلاثية أي أحاديث يفصل بينه وبين الرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثة أشخاص فقط، والثلاثيات في عصر الإمام أحمد تعتبر من الأسانيد العوالي.
أما بالنسبة لسعيد بن المسيب مثلًا, فهو من طبقة كبار التابعين, فمثل هذا الإسناد يعتبر نازلًا, لأن مثل هذه الطبقة لابد أن تروي عن النبي عليه الصلاة والسلام بواسطة واحدة فقط (طبقة الصحابة.
وقد توفي الإمام أحمد رحمه الله سنة 241 هـ والإسناد الثلاثي يعتبر بالنسبة لعصره وطبقته إسناد عالي.
وسعيد بن المسيب رحمه الله توفي سنة 94 هـ والإسناد الثلاثي يعتبر بالنسبة لعصره وطبقته إسناد نازل.
بمعنى أن الإسناد يحكم عليه بالعلو أو النزول بحسب طبقة الراوي وسنة وفاته.