وشرحها الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري، وهو مطبوع باسم (التعلقيات الرضية على المنظومة البيقونية)
الشرح:
(1) أبدأُ بالحمدِ مصليًا على***محمدٍ خيرِ نبيّ ٍ أُرسِلا
ابتدأ الناظم - رحمه الله - منظومته بحمد الله اقتداء بالقرآن الكريم حيث بدأ بسورة الحمد. وهو سبحانه المستحق وحده للحمد لكماله وجلاله وعظيم إنعامه، والحمد ذكر محاسن المحمود مع الحب والتعظيم.
قوله (مصليًا) : أي مصليًا على النبي صلى الله عليه وسلم، اقتداءً بقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب: من الآية 56) . ومصليا، حال، وتقدير الكلام: أبدأ بحمد الله حال كوني مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم. أي أطلب من الله تعالى الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى.
فائدة (اكتفَى بالصلاة دون السلام، وهو مكروه، وقيد الحافظ ابن حجر الكراهة بما إذا كان ديدن المصنف وعادته تركَ السلام عليه صلى الله عليه وسلم) .
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع اسمه مستحبة عند جماهير العلماء .. وذهب إلى وجوبها طائفة من أهل العلم.
قوله (محمد خير نبي) : فهو صلى الله عليه وسلم إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين، وفي حديث أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ"رواه مسلم