الصفحة 11 من 49

وفِي اضْطِرَارِ الشِّعْرِ جَازَ صَرْفُ * مَا لَيْسَ مَصْرُوفًا وَجَازَ الْحَذْفُ

حَذْفُ الْحُرُوفِ وَانْحِذَافُ الْحَرَكَهْ * كَمَا أَتَتْ سَوَاكِنٌ مُحَرَّكَهْ

والفصلُ والْقَلْبُ وقَصْرُ مَا يُمَدّْ * وَشَدُّ مَا خَفَّ وفَكُّ مَا يُشَدّْ

تَحْوِيهِ أشْعَارُهُمُ الْمَرْوِيَّهْ * هذا تَمَامُ الدُّرَّةِ الأَلْفِيَّةُ).

س: ما معنى: (انْحِذَافُ الْحَرَكَهْ) ؟ ج: معناه: أن الحركة تحذف للضرورة أي: يمنع من الصرف، من باب: (والمصروف قد لا ينصرف) .

ولهذا ينبغي على الطالب أن لا يتسرع في إخراج كتابه قبل تحريره وتصحيحه وعرضه على شيوخه، وتنقيحه، وانتقائه.

والشأن في هذا كما قال الحافظ العراقي في: (ألفية الحديث، أو: التبصرة والتذكرة) (ص:107) تحقيق: عبد الله الحكمي، أو: (ص:40/رقم:737) تحت: (آداب طالب الحديث) تحقيق: شيخنا ومجيزنا المحدث ياسر ماهر الفحل:

.* كذاكَ الاِخْراجُ بلا تحرير

وقال السيوطي في: (ألفية علم الحديث!) (ص:82) ، أو: (ص:193 - الجامع المحرر على نظم الدرر) لمحمد الحسن الخديم، أو: (2/ 500/رقم:601 - مع المجموع الكامل للمتون) تحت: (41 - آداب طالب الحديث) :

.* واحذر من الإخراج قبل الانتقا

والشأن ليس في الخطأ نفسه، ولكن الشأن في الإصرار على الخطأ، وما أجمل قول العلامة محنض بابا [1] :

ليس من أخْطَأ الصوابَ بمُخْطٍ * إنْ يَؤُبْ لا، ولا عليه مَلاَمَهْ

إنما المخطئُ الْمُسِي مَن إذا ما * ظَهَرَ الحقُّ لَجَّ يَحْمِي كلامَهْ

(1) -اسمه: مَحَنْض بَابَهْ بن عُبَيْد أو: أَعْبَيْدالدِّيمانِي، له ترجة في: (الوسيط في تراجم أدباء شنقيط) (ص:236/ 238) لأحمد بن الأمين الشنقيطي، وذكر له بيتن من الأبيات الثلاثة التي أوردتها هنا، لكن بلفظ: (وَضَح) بدَل: (ظَهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت