الصفحة 12 من 49

حَسَنَاتُ الرُّجُوعِ تُذهِب عنه * سيئاتِ الخطا وتنفِي الْمَلاَمَه

هذا، وأزعم أنني قد سلكتُ في هذه الرسالة مسلك الأشياء السبعة، أو: الثمانية التي يصنف فيها العلماء، وهي المجموعة في قول القائل-كما جاء في: (قواعد التحديث) (ص:36) :

أخَا الذكاء والفطن * وُقِيتَ أَحْداثَ الزَّمَنْ

إن رُمتَ أن تعرف ما * صَنَّفَ فِيه العُلما

فهاكها ثمانيهْ * من نفحة يمانيهْ

وهي فقيد اخترع * وذُو افتراق قد جمع

وناقصٌ قد كمّل* ومجملٌ قد فَصّل

ومسهب قد هذَّبا*ومُخْلَطٌ قد رَتَّبا

ومبهم قد عينا * وخطأ قد بَيَّنا

خدمة عبدٍ مغترف*عن رسمكم لم ينحرف

وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى: (فإن التصانيفَ في اصطلاح أهلِ الحديثِ قد كثُرَتْ، وبُسِطَتْ واخْتُصِرَتْ) :

هذه الفقرة: (( فإن التصانيفَ) فيها بحث مهم عميق ينبغي أن نقف عنده، ونستقرئ النصوص التي اعتنت بالفروق الهامة بين التصنيف، والتأليف.

وأيُّ مرحلة كانت أسبق؟ مرحلة التصنيف، أم مرحلة التأليف؟ ومن هو أول من صنف الكتب المرتبة والمبوبة؟ وأيهما أنفع للعالم: التصنيف والتأليف أم التعليم بالمشافهة؟ أسئلة كثيرة نحاول أن نقف عند بعضها على عجالة، وقفة تأمل وتعلم، فنقول:

س: ما معنى قول الحافظ ابن حجر: (فإن التَّصَانِيفَ) من حيث العموم اللغوي؟ ج: التَّصَانِيفُ من حيث العموم اللغوي: جمع تصنيف، وهو مأخوذ من الصنف، وأصل التصنيف أن يُميِّز الكاتبُ الأشياءَ العلميةَ بعضَها عن بعض، (ومنه أُخِذَ تصنيف الكتب، واتفقت كلمة العلماء: أن المصنف هو الذي يجمع بين أنواع الكلام ويجعلُه صنفًا صنفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت