فهرس الكتاب
لتمام النِّظام، بأن يجعل باب العقيدة صنفًا، وبابَ الطهارة صنفًا، وباب الصلاة صنفًا، وبابَ الزكاة صنفًا، وهكذا وَدَوَالَيْكُمْ).
س: وكلمة: (التصانيف) ماذا تعني؟ ج: (التصانيف) تعني: المصنفات، لأن التصنيف مصدر، من (صنَّف يصنف تصنيفًا) ، وهو مصدر: لا يثنى ولا يجمع.
كما قال الشيخ عبد الله بن حسين العدوي المالكي في: (حاشية لَقْطِ الدُّرر بشرح نخبة الفكر) (ص:44) .
س: إذا علمنا معنى: (التصنيف) من حيث المفهوم اللغوي في قول الحافظ أحمد بن علي بن حجر-رحمه الله تعالى: ( ... فإن التصانيفَ في اصطلاح أهلِ الحديثِ) ؟ بقي أن نسأل هنا سؤالًا لا بد منه، وهو: هل هناك فرقٌ بين التصنيف والتأليف؟ ج: نعم، الأصل أن التصنيف: (أن يكون الكلام من صناعة الكاتب، والتأليف: أن: يؤلف بين كلام أهل العلم، وأن يُنَظِّمَه في صورة متقنة، وقد يُطلق أحدهما على الآخر) .
ولهذا قال الشيخ عبد الله بن حسين العدوي المالكي في: (حاشية لَقْطِ الدُّرر بشرح نخبة الفكر) (ص:44) من مطبوعات: مؤسسة الثقافة: (وأما التأليف فهو ضم الشيء إلى الشيء على وجه الإِلفة-بكسر الهمزة وضمها-فيستلزم التصنيف فهو أخص ولكن التأليف والتصنيف صارا في العرف بمعنىً واحد، وربما خُص التصنيف بالمتون، والتأليف بالشراح) .
وقد أشرت إلى هذا في منظومتي المسماة: (نظم متن نخبة الفكر) :
إن التصانيف لدى اصطلاحِ * أهلِ الحديث عاصم المناحِي
قد كثُرَتْ وبُسِّطَتْ واختُصِرَتْ * وبالمعاني والمزايا اكتَمَلَتْ
فجاءنِي بعضٌ من الإخوانِ * يسألني التلخيص في بيانِ
وقال الحافظ السخاوي في: (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) (3/ 331 - آداب طالب الحديث: وهو النوع الثامن والعشرون من كتاب ابن الصلاح) : (إذ التأليف مطلق الجمع ... والتصنيف: جعل كلِّ صنف على حِدَة) .