فهرس الكتاب
وقال العلامة بكر أبو زيد-رحمه الله تعالى-في: (تصنيف الناس بين الظن واليقين) (ص:91) : ( .... فقد أعذر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-غير المكلَّف من الدواب باستصحاب الأصل، ومن قياس الأولى إذا رأينا عالمًا عاملًا، ثم وقعت منه هِنة، أو: هفوة، فهو أولى بالإعذار، وعدم نسبته إليها والتشنيع عليه بها-استصحابًا للأصل، وغمر ما بدا منه في بحر علمه وفضله، وإلا كان المعنِّف قاطعًا للطريق رِدءًا للنفس اللوامة، وسببًا في حرمان العالَم من علمه، وقد نهينا أن يكون أحدنا عونًا للشيطان على أخيه ... ) .
وقال الصنعاني-رحمه الله تعالى-كما في: (الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام) (ص:376) للمقدم: (وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب) .
وقال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-في: (جامع العلوم والحكم) (1/ 223/224) : (ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله-وهو مما يختص به العلماء-ردُّ الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها) .
ومما ينسب للسبكي-ولا تصح النسبة-: (فإذا كان الرجل ثقة مشهودًا له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفاظ كتاباته على غير ما تعُوِّد منه ومن أمثاله، بل: ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله) .
7 -القاعدة السابعة: (المنهج الصحيح في الحب والبغض فيمن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (10/ 366) : (وإنه كثيرًا ما يجتمع في الفعل الواحد، أو: في الشخص الواحد الأمران، فالذم والنهي والعقاب قد يتوجه إلى ما تضمنه أحدهما، فلا يغفل عما فيه من النوع الآخر، كما يتوجه المدح والأمر والثواب إلى ما تضمنه أحدهما، فلا يغفل عما فيه من النوع الآخر، وقد يمدح الرجل بترك بعض السيئات البدعية والفجورية، لكن قد يسلب مع ذلك ما حمد به غيره على فعل بعض الحسنات السنية البرية، فهذا طريق الموازنة والمعادلة، ومن سلكه كان قائمًا بالقسط الذي أنزل الله له الكتاب والميزان) .