الصفحة 9 من 10

في حين أن:

6 ـ وَالْوَصْفُ لاَ يُشْتَقُّ مِنْهُ غَيْرُ مَا * إَلَى الأَدِلَّةِ جَوَازُهُ انْتَمَى

الشرح:

أما الصفات فلا تشتق منها الأسماء على قول المحققين من أهل العلم، لأن أسماء الله تعالى توقيفية لا يجوز الاجتهاد فيها، وأما الصفات فبابها أوسع من الأسماء، لذلك جاز اشتقاق الصفة من الاسم لا العكس.

مثاله: من صفاته تعالى:"المجيء"والإتيان والبطش ... فنصف الله تعالى بهذه الصفات كما وردت ولا نشتق من كل منها اسما نضيفه لله تعالى، وعليه فلا يجوز أن نسمي الله تعالى ب: الجائي والآتي، والبطاش ...

لكن الشيخ هنا استثنى من هذا المعنى ما ورد به الدليل، أي تلك الصفات التي ورد الدليل من القرآن والسنة على جواز اشتقاق الأسماء منها، وذلك قوله في الشطر الثاني: (إلى الأدلة جوازه انتمى) ، وقد شرحه حفظه الله بقوله:"ما ورد دليل على جوازه".

ثم ضرب مثالا على الصفات التي لا يجوز اشتقاق الأسماء منها فقال:

7 ـ فِي الاِسْتِوَاءِ لاَ يُقَالُ مُسْتَوِي * إِذْ لَمْ يَكُنْ عَلَى دَلِيلٍ يَحْتَوِي

(في) صفة (الاستواء) الواردة في القرآن والسنة اشتقاقا من فعل"استوى" (لا) يجوز أن (يقال مستوي) لأنه اسم مشتق من صفة، وهذا الاشتقاق لم يرد فيه دليل، لذلك قال: (إذ لم يكن على دليل يحتوي) .

باب: حكم اشتقاق الأسماء من أفعاله سبحانه وتعالى:

قال الناظم:

8 ـ وَلَمْ يَكُنْ يُشْتَقُّ مِنْ أَفْعَالِ * ذِي الْعَرْشِ أَسْمَاءٌ بِلاَ اسْتِدْلاَلِ

ذكر الشيخ قاعدة أخرى في اشتقاق أسماء الله تعالى، حيث قرر أنه لا يجوز اشتقاق الأسماء من أفعاله سبحانه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت