ثم ضرب الشيخ لذلك مثالين اثنين، فقال:
3 ـ فَالْعَبْدُ إِنْ أُضِيفَ لِلْكَرِيمِ * سَمِّ وَلِلْكَرَمِ ذُو تَحْرِيمِ
قوله: (فالعبد إن أضيف للكريم) : يقصد به اسم عبد الكريم، (سم) : أي يجوز تسميته بذلك لأن العبودية مضافة لاسم من أسمائه الحسنى، أما الصفة المشتقة عن اسم"الكريم"وهي الكرم، فلا يجوز التعبيد فيها فلا نقول: عبد الكرم ثم قال:
4 ـ وَهَكَذَا التَّفْصِيلُ فِي الدُّعَاءِ * كَمِثْلِ مَا قَدَّمْتُ فِي الأَسْمَاءِ
(وهكذا) : أي على المنوال الذي سبق بيانه في الأحكام المتعلقة بالأسماء.
(التفصيل في الدعاء) : أي تفصيل القول فيما يتعلق بحكم دعاء أسماء الله تعالى وكذا صفاته.
(كمثل ما قدمت في الأسماء) : أي أن القول في الدعاء كالقول في التسمية، وقد سبق بيان ذلك قبل قليل، وملخصه: جواز الدعاء بالأسماء كقولنا:"يا رب"وعدم جواز الدعاء بالصفات كقولنا:"يا رحمة الله".
وقال حفظه الله:
5 ـ وَالاِسْمُ مِنْهُ الْوَصْفُ يُشْتَقُّ كَمَا * فِي رَحْمَةٍ مَنَ الرَّحِيمِ فَاعْلَمَا
وهنا بدأ الشيخ في ذكر بعض القواعد المهمة في التعامل مع أسماء الله وصفاته، فقرر ما يلي:
جواز اشتقاق صفات الله تعالى من أسمائه سبحانه، وهذا باتفاق أهل السنة والجماعة، كما في الأمثلة التالية:
الرحيم نشتق منه صفة الرحمة
الكريم ــــــــــــ الكرم
القادر ـــــــــــــ القدرة.