فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 11

إخواني في مصر: إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، وقد أثبتت التجارب بما لا شك فيه أن طريق الديمقراطية الذي سلكه البعض زاعمًا أنه بذلك سينصر الدين ويحكم الشريعة، هو مجرد وهم وانحراف عن الجادة، لأن الحق بكل بساطة لا يولد من رحم الباطل، ولا يمكن ذلك، وقد أجلَ اللهُ الحقَ أن يكون كذلك.

فيجب على الجميع أن يصحح منهجه ويراجع نفسه، ويعلم أن الحق لن يكون حقًا إلا إذا تميز عن الباطلِ، وأنّ لهذا التميز ضريبة لابد منها، فلن يمكّن الدين إلا بالتضحية في سبيله، وتقديم الغالي والنفيس من أجل نصرته والذود عن حياضه.

فإذا كان الموت قدرنا، فما يضرنا أن نموت شهداء في سبيل الله تعالى، وإذا اخترنا أن نواجه الباطل، فما يضرنا أن نواجهه براية صافية نقية من شوائب الانحراف والضلال، راية تدعو لتحكيم الشريعة، وجعل كلمة الله هي العليا، وكلمة الذي كفروا السفلى.

وعلى أهل الحق ومن يريد نصرة الدين أن يجتمعوا على كلمةٍ سواء، لا مخالفة فيها لشرع، ولا مجال فيها لمداهنة في دين، ولا تنازل عن حق، فإذا فعلوا ذلك فاللهُ ناصرهم ومعزهم بإذنه تعالى، ولو كره الكافرون، وهو سبحانه ناصر دينه وممكن لأوليائه، وهذا وعده الذي لا يتخلف.

أسأل الله أن يستعملنا لنصرة هذا الدين، وأن يبصرنا بالحق والصواب، ويثبتنا عليه، وأن يرفع هذه الغمة عن أمة الإسلام، وأن ينصر المستضعفين ويغيث المظلومين. اللهم آمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكتبه

أبو دجانة الباشا

محمد بن محمود ربيع البحطيطي

عفا الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت