د ـ إبدال عبارة «والله عزيز حكيم» بعبارة «والله غفور رحيم» من قوله تعالى:
(السَّارقُ والسَّارقَةُ فاقطعُوا أيديَهُمَا جزاءَ بما كَسَبَا نكالًا من اللهِ واللهُ عزيزٌ حكيمٌ(38 ) ) (1) (2) .
3 ـ لقد أحدث هذا العمل ضجة في الجمهورية العربية المتحدة دون سواها من البلدان العربية والإسلامية آنذاك، وكان دور الأستاذ الأكبر محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر رحمه الله، دورا كبيرا مشرفًا فبالإضافة إلى تشاوره مع وزير الأوقاف المصري في الإجراءات الإحترازية لصد هذه الظاهرة، وذلك بتشكيل لجنة مشتركة لمراجعة المصحف المحرّف، وتعرية الأخطاء المطبعية المتعمدة، وتحذير المسلمين من تداوله، فقد أرسل ببرقية إلى الرئيس جمال عبد الناصر يستشير حميته وغيرته، ومما جاء فيها:
«إن إسرائيل التي قامت على البغي والطغيان والاعتداء على المقدرات والمقدسات ما زالت تعيش في هذا العبث، وتحيا في إطار هذا الطغيان، وإنها ـ بتحريفها القرآن الكريم ـ تريد القضاء على معتقداتنا وديننا، وهي بذلك تمارس ما كان عليه آباؤهم من تحريف الكلم عن مواضعه ابتغاء كبت الدعوة الإسلامية وإعاقتها.
إن المسلمين في أنحاء الأرض يهرعون إليكم ـ وكلهم أمل في قوة إيمانكم، وغيرتكم على دينكم ـ أن تعملوا على حفظ كتاب الله، فتقفوا في وجه هذا العدوان الأثيم ... » (3) .
4 ـ وفيما عدا مصر لم نجد صوتا حيويا للبلاد العربية والإسلامية لشجب هذا الاعتداء الساخر، باستثناء الإفتاء السوداني، والحكومة الأردنية.
(1) المائدة: 38.
(2) ظ: في المقارنة بين ما أوردناه في كل من: سليمان حسف عبد الوهاب، تحريف اليهود للقرآن قديمًا وحديثًا، مقال في مجلة منبر الإسلام المصرية، عدد جمادى الآخرة، 1385 + لبيب السعيد، الجمع الصوتي للقرآن: 473 وما بعدها.
(3) جريدة الأهرام عدد: 29 ديسمبر 1960 + جريدة الجمهورية القاهرة بالتأريخ نفسه.