الصفحة 170 من 176

فقد أمر مفتي الديار السودانية موظفي المحاكم الشرعية وأصحاب المكتبات العامة بضرورة مراجعة المصاحف قبل تداولها للتأكد من سلامتها من التحريف، وذلك عن طريق تسرب هذا المصحف الذي نشرته إسرائيل (1) .

وأصدرت الحكومة الأردنية بيانا استنكرت فيه جريمة التحريف، وبيّنت عرض إسرائيل على الدول الإفريقية التي وزعمت فيها المصحف المحرف، أن ترسل لها من يقوم بتدريس اللغة العربية في إطار النسخة المشوهة من المصحف (2) .

ولم تنجح المؤامرة الإسرائيلية في تحريف القرآن، إذ تم اكتشاف الجريمة مبكرًا، وأمكن القضاء عليها في مهدها، وتنبه المسلمون في شرق الأرض وغربها إلى هذه الحركة، فعزلت هذه النسخ المزورة وقضي عليها قضاء نهائيًا.

5 ـ ولقد كان حدثًا عالميًا كبيرا ما توصل إلى ابتكاره الأصيل، الأستاذ لبيب السعيد من تفكيره في تسجيل المصحف المرتل، وبعد محاولات ومشاريع وأوليات وعقبات، تم تسجيل القرآن الكريم كاملًا، وحفظ صوتًا مسموعًا مرتلًا برواية حفص لقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي، بصوت المرحوم الشيخ محمود خليل الحصري، عدا تسجيلات سواه من القراء، وخصصت مصر وإلى اليوم إذاعة خاصة يتلى بها ليل نهار اسمتها: إذاعة القرآن الكريم.

لقد تم هذا الحدث في صورته النهائية التنفيذية في: 23 يوليو 1961 (3) .

وتقرر توزيع اسطوانات المصحف المرتل في الدول التي وزعت فيها اسرائيل المصاحف المحرفة (4) .

(1) ظ: جريدة المساء القاهرية، عدد: 10 فبراير، 1961 م.

(2) ظ: جريدة الأخبار القاهرية، عدد: 8 أبريل 1961 م.

(3) ظ: لبيب السعيد، الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم: 114.

(4) ظ: جريدة الجمهورية القاهرية، عدد: 2 يناير 1961 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت