وكأنما جاء هذا الحدث ردا حاسمًا لدرء محاولة التحريف.
وبذلك تحقق لسلامة القرآن الكريم عاملان: الكتابة في المصحف كما نزل، والتلاوة على الأسماع من خلال المصحف المرتل تسجيلًا كاملًا، محافظا فيه على أصول القراءة، وشرائط العربية، وترتيل الصوت، ذلك مضافًا إلى الحفظ المتجاوب معه في الصدور.
لقد تحقق في هذا الزمان بالذات، وهو زمان ابتعد عن القرآن، ما لم يتحقق له في الأزمان السالفة، من ضبط وشكل، ورسم، وقراءة، وتلاوة، وطباعة، وعناية من كل الوجوه، بما يتناسب مع التأكيد الإلهي بقوله تعالى:
(إنّا نحنُ نزَّلنَا الذكْرَ وإنَّا له لحافظونَ) (1) .
وذلك من معاجز القرآن وأسراره.
(1) سورة الحجر: 9.