فهرس الكتاب
: 41، 67 وهذه الخصيصة لم تثبت لغيره، بل ثبت أن كلًا منهم نودي باسمه، فقال تعالي: (( يا آدم اسكن ) )البقرة: 35، (( يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك ) )المائدة: 110، (( يا موسى إني أنا الله ) )القصص: 30، (( يا نوح اهبط بسلام ) )هود: 48، (( يا داود إنا جعلناك خليفة ً في الأرض ) )ص: 29 (( يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) )الصافات: 105، (( يا لوط أنا رُ سُلُ ربك ) )هود: 81، (( يا زكريا إنا نبشرك ) )مريم: 7، (( يا يحيى خذ الكتاب ) )مريم: 12.
ولا يخفى على أحد أن السيد إذا دَعى أحد عبيده بأفضل ما وجد يهم من الأوصاف العليّة والأخلاق السنيّة، ودعا الآخرين بأسمائهم الأعلام لا يُشعر بوصف من الأوصاف، ولا بخلق من الأخلاق، أن منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعز عليه وأقرب إليه ممن دعاه باسمه العلم. وهذا معلومٌ بالعرف أن من دُعي بأفضل أوصافه وأخلاقه كل ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه.
7 -ومنها أن معجزة كل نبي تصرمت وانقرضت، ومعجزة سيد الأولين والآخرين وهي القرآن العظيم باقية إلى يوم الدين. عن أبي هُرَيْرة-رَضيَ اللهُ عنهُ- قالَ: قال النَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-: (ما من الأنبياءِ إلا أُعطيَ من الآياتِ ما مثله آمنَ عليه من البشرُ، وإنما كانَ الذي أُوتيتُهُ وحيًا أوحاه اللهُ إليَّ، فأرجو أنْ أكونَ أكثرَهُم تابِعًا يومَ القيامةِ) البُخاريُّ- الفتح (8/ 619) ,رقم الحديث 4981 كتاب فضائل القرآن - باب كيف نزل الوحي أول ما نزل.
قال ابنُ حَجَرٍ:"إنه المعجزة العظمى التي اختصَّ بها دُونَ غيرِهِ". الفتح (8/ 623)
لذا فالقرآن الكريم أخصُّ معجزات النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-.
قالَ الإمامُ الماورديُّ -رَحِمهُ اللهُ-: (والقرآنُ أوّلُ مُعْجزٍ دعا به مُحمَّدٌ-صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ-إلى نبوتِهِ فصدعَ فيه برسالتِهِ، وخُصَّ بإعجازِهِ من جميعِ رُسُلِهِ) . أعلام النُّبوَّة ص 57 - 58.