وقال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار) رواه البخاري 6941.
وذكر من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) رواه البخاري1423.
وذكر قصة: (زار رجل أخا له في قرية , فأرصد الله له ملكا على مدرجته , فقال: أين تريد؟ قال: أخا لي في هذه القرية , فقال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا إلا أني أحبه في الله , قال: فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته) رواه مسلم 2576
وقال: (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة) (حسن) صحيح الجامع280.
خرج كعب بن مامة الإيادي في قافلة ومعهم رجل من بني النمر وكان ذلك في حر الصيف القائظ, فضلوا الطريق في يومٍ حامي الوطيس لافح الحر, وشح ماؤهم كثيرًا بحيث لم يبق لديهم منه إلا القليل, فأخذوا حين يشربون يقتسمون الماء بينهم بالحصى, وذلك أن يُطرح في الإناء حصاة ثم يُصب فيه من الماء بقدر ما يغمر الحصاة, فيشرب كل واحد منهم قدر ما يشرب الآخر ولما دار الوعاء بينهم حتى انتهى إلى كعب بن مامة رأى كعب الرجل النمري يحد نظره إليه فآثره بمائه وقال للساقي: اسق أخاك النمري بدلا مني. فشرب النمري نصيب كعب من الماء ذلك اليوم. ثم نزلوا من الغد منزلهم الآخر وتساقوا بقية مائهم على الوجه عينه, ولما انتهى الإناء إلى كعب بن مامة نظر إليه النمري كنظره إليه أمس فقال كعب للساقي: اسق أخاك النمري بدلا مني. وارتحل القوم إلى أن اقتربوا من الماء ولكن كعبًا قبل وصوله إلى الماء تعب ولم تكن له قوة على النهوض فقالوا له: يا كعب, قد اقتربنا من الماء فانهض ورِده إنك وارد. ولكن كعبًا عجز عن الجواب وحاولوا أن يستنطقوه فلم يستطيعوا لأن قواه قد خارت وعزيمته قد اضمحلّت وأخذ يلفظ أنفاسه الأخيرة وإيسوا