بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام علي أفضل خلق الله سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين ..
وبعد ..
فإن التراث كنز الشعوب والأمم الخالد والباقى على مر عصور الزمان، وتتمتع الأمة الإسلامية بثراء هذه الكنوز، فالتاريخ مرآة الأمم والشعوب، فكل شئ في الدنيا له تاريخ، وكل علم من العلوم له تاريخ، والتاريخ من العلوم الإنسانية في حياة كل فرد، وكل شعب وكل أمة. فلهذا حرصت كل الحرص على دراسة هذا العلم الواسع عن طريق الإمعان في فحص مصادره ومراجعه.
فنقدم للمكتبة العربية كتابا من كتب التراث الهامة وهو كتاب:
«نزهة الأمم في العجائب والحكم»
للمؤرخ ابن إياس
هو محمد بن أحمد بن إياس الحنفى أبو البركات مؤرخ بحاث مصرى من المماليك، كان أبوه أحمد متصلا بالأمراء ورجال الدولة، وتوفى في شعبان سنة 908 ه، وجده الأمير إياس الفخرى الظاهرى، من مماليك الظاهر برقوق وقرر دوادرا ثانيا في دولة الناصر فرج بن برقوق. وكان صاحب الترجمة من تلاميذ جلال الدين السيوطى، ولد سنة 852 ه/ 1448 م وحج سنة 882 ه، له تاريخ ابن إياس المسمى «بدائع الزهور في وقائع الدهور» «ونشق الأزهار في العجائب» «ومرج الزهور» ، ثم المخطوطة التى بين أيدينا «نزهة الأمم في العجائب والحكم» التى تقع في 267 قطعة وقمت بتصويرها من المكتبة المركزية بجامعة القاهرة عن مكتبة أيا صوفيا، وبها بعض الصفحات المطموسة وقد راجعت إلى المصادر القريبة من