فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 340

إلى العريش من رمال آثار ديار العادية واستحالة صخورهم لما أهلكهم الله تعالى بالزنج ودمرهم تدميرا كما قال الله تعالى في القرآن العظيم (وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) (1) أى كالشئ الهالك البالى، وقيل الرميم نبات الأرض إذا يبس وديس.

وسميت في التوراة أرض حاشان، وفيها نزل يعقوب عليه السلام، وذكر ابن خرداذبة أن بين بلبيس ومدينة فسطاط مصر أربعة وعشرون ميلا، وكانت مدينة كبيرة من أجل مدائن مصر إلى أن خربت في سنة ست وثمانمائة.

هذا البلد عمرها الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك [ق 164 ب] الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب وهى أول الرمل الذى بين مصر والشام، وأنشأ بها قصورا وجامعا وسوقا ليكون منزله للعساكر إذا خرجوا من الرمل وذلك في سنة أربع وأربعين وستمائة.

(1) 41 ك الذاريات: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت