فهرس الكتاب
ذكر هلاك أموال مصر
قال الله عز وجل (وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (1) هذا دعاء [ق 50 أ] من موسي عليه السلام على فرعون وقومه من أهل مصر لكفرهم أن يهلك الله أموالهم.
قال الزجاج (2) : طمس الشئ اذهابه عن صورته. وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن محمد بن كعب القرظى (3) أنهما قالا: صارت أموال أهل مصر ودراهمهم حجارة منقوشة كهيئتها، صحاحا وأثلاثا وانصافا فلم يبق لهم معدن إلا طمس الله عليه، فلم ينتفع به أحد بعدهم.
وقال قتادة: بلغنا أن أموالهم وزروعهم صارت حجارة. وقال مجاهد (4) وعطية (5) :
أهلكها الله تعالى حتى لا يرى عين مطوسة أى ذاهبة وطمس الموضوع إذا عفى ودرس.
وقال ابن زيد: صارت دنانير ودراهمهم وفرشهم وكل شئ لهم حجارة.
(1) 88 ك يونس: 10.
(2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السرى بن سهل الزجاج النحوى، كان من أهل العلم رالأدب والدين المتين، وصنف كتابا «في معانى القرآن» وله كتاب «الأمالى» وكتاب ما فسر من «جامع المنطق» وكتاب «الاشتقاق» و «العروض. وكتاب «القوافي» وكتاب «الفرق» وكتاب «خلق الإنسان» وكتاب «خلق الفرس» وكتاب «مختصر النحو» وكتاب «فعلت وأفعلت» وكتاب «ما ينصرف وما لا ينصرف» وغيرهم. أخذ الأدب عن المبرد وثعلب، مات سنة 310 هوقيل سنة 316 هببغداد.
(3) هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظى أبو حمزة وقيل أبو عبد الله المدنى من حلفاء الأوس، وكان أبوه من سبى قريظة سكن الكوفة ثم المدينة، روى عن العباس بن عبد المطلب وعلى بن أبي طالب وابن مسعود وعمر وبن العاص وأبى ذر وأبي الدرداء وفضالة بن عبيد والمغيرة بن شعبة ومعاوية وكعب بن عجرة وأبي هريرة وغيرهم، ثقة صالح عالم بالقرآن، ولد سمة 40 هومات سنة 108 هوقيل 117 ه.
(4) هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكى المخزومى مولى السائب أبي السائب، عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة، ولد سنة 21 هومات سنة: 100 هوقيل سنة 102 ه.
(5) وهو عطية بن سعد وابن عباس وابن عمر وزيد بن أرقم وعكرمة وعدى بن ثابت وعبد الرحمن بن جندب ثقة مات سنة 111 ه.