فهرس الكتاب
فإنه كافر؛ أعني من يسب الله، أو يسب الدين، أو يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فبمجرد السب باللسان ولو لم يعتقد بقلبه يُخرجه من دائرة الإسلام، انتبهتم؟
البعض حتى إذا غضب على سيارته؛ قال: يلعن دينك! ناهيك عن سب الله وسب الرسول صلى الله عليه وسلم.
نحن نصيح: الكفار، وماذا يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم، الكفار لا تستغرب منهم، هم يعتقدون رسالة الإسلام غير صحيحة، ويعتقدون أن الإسلام كله غير حق؛ فهل نستغرب منهم إذا سَوّوا ولاّ رسموا كاريكاتورات ولا شيء من هذا القبيل؟ نقيم الدنيا ونقعدها ونحن لم نُصلح داخلنا.
فهذا من أكبر الكفريات، من أكبر أنواع الكفر: سب الله ورسوله، وهي من اّفات اللسان العظيمة الخطيرة؛ لذلك بدأنا بها قبل كل شيء، أعظم من الكذب، أعظم من الغيبة والنميمة، أعظم من كل شيء؛ سبّ الله ورسوله أو سب الدين، وهذا من آفات اللسان التي توجد في بعض المجتمعات الإسلامية.
أيضًا من أمثلة آفات اللسان الكفرية: قول البعض من الناس إذا أصابته مصيبة: لماذا يا ربي تفعل بي هكذا؟ ماذا فعلت يا ربي؟ إيش سويت؟ -على حد تعبيرهم- ماذا فعلت؟ لماذا أنا بالذات يا رب؟ -نسأل الله العافية والسلامة-، وهذا يقع خصوصًا بين النساء، تجدها تلوم ربها على ما فعلت ولا تلوم نفسها التي تجرأت على الفعل! وكأن المصيبة التي حلت كأنها مظلومة، وهي ليست مظلومة، لو كانت مؤمنة حقًا؛ لصبرت واحتسبت، وعلمت أن كل هذا من عند الله، واحتسبت الأجر عند الله -سبحانه وتعالى-؛ فالذي يقول: لماذا يا ربي تفعل بي هكذا؟ ماذا فعلت حتى تصيبني هذه المصيبة؟ هذا أيضًا من الكفريات المخرجة من الدين؛ لأنه يعترض على القدر، يعترض على ربه، يعترض على حكم الله -سبحانه وتعالى- فعليه أيضًا أن يجدد إسلامه، هذا خطير جدًا؛ بل هو الكفر بعينه.