فهرس الكتاب
فيه قصد أو عدم قصد؛ يعني لا يعرف معنى سبّ الله أو سبّ رسوله صلى الله عليه وسلم، لا يعرف أنه كفر وهو متعمِّد، تجده في حالة شجار عادي بينه وبين رجل، وقد سمعنا هذا حتى في مواقف السيارات بين السائقين في تلك البلاد المجاورة، بلاد إسلامية وللأسف عربية، وتسمع هذا الأمر، تسمع سبّ الله، سب النبي صلى الله عليه وسلم، سب الدين، ويقول لك: أنا لا أقصد! كيف لا تقصد؟! هذا ما به قصد، لا يُنظر إلى قصده؛ بل بمجرد أن يخرج منه هذا اللفظ يُعتبر كافرًا مرتدًا، مرتد بدون قيد ولا شرط، عليه أن يجدّد إسلامه حتى إنه تَطلق منه امرأته، وإذا جدد إسلامه عقد عليها من جديد؛ لأنها لم تعد زوجة له في مثل هذه الحال، {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [1] وإذا كانت القائلة مرأة لا تُمسك بها؛ فإنها كافرة {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [2] .
وما كنت أتصور والله قبل بضع سنوات، كنت مسافرًا أزور شيخنا الشيخ الألباني
-رحمه الله- قبيل وفاته، ما كان يخطر ببالي أن أسمع مثل هذا الكلام، فانتبهوا، الأمر خطير، لماذا توجد هذه الفتن المتلاحقة والكوارث على المسلمين؟ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [3] {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [4]
ولذلك ضاعت ديارنا وأوطاننا عند اليهود وغير اليهود، والسبب نحن {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [5] ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} . [6]
فانتبه -يا عبد الله! - إذا رأيت ألوانًا من هذا المجتمع؛ فانصحهم بالعودة إلى الإسلام؛ وإلا فابتعد عنهم وتبرَّأ منهم؛ فإنه طالما استمر على هذا الحال
(1) [الممتحنة:10] .
(2) [الممتحنة:10] .
(3) [الشورى:30] .
(4) [الروم:41] .
(5) [النحل:33] .
(6) [النساء:40] .