المعنى؛ قال: الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والخُلُوص ومن الشرك ومعاداة أهله؛ أو كما قال -رحمه الله-.
فإنه لا إسلام إلا بولاء وبراء، ولاء لكلمة:"لا إله إلا الله"، وما تضمنته من مقتضيات، وعداء لمن يعادي هذه الكلمة أو يفهما على غير معناها.
• أما أدلة الولاء والبراء فهي كثيرة في الكتاب والسنة:
قال الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [1] .
وقال الله -تبارك وتعالى-: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [2] .
وقال -تبارك وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ} [3] .
وقال الله -جلَّ وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ} [4] .
وقال الله -تبارك وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} [5] .
(1) [المائدة: 55 - 56] .
(2) [الزخرف: 26 - 28] .
(3) [المائدة: 51] .
(4) [التوبة: 23] .
(5) [الممتحنة: 13] .