الصفحة 113 من 262

صارت"شِالله يا فلان"حتى الذي يسمعها وهو لا يعرف لغة القوم قد لا يدرك أن فيها شيئًا، يظنُّه يطلب منه قرش أو ريال أو كذا"شِالله يا فلان"والمقصود إيش؟ أعطه ماذا؟ شيئًا لله، بعضهم يقول"شِللَّه"وبعضهم يقول:"شِالله"اختصار، ترقيم -والعياذ بالله-، وهو الشرك بعينه الذي لا يقبل الله من صاحبه صرفًا ولا عدلًا.

لو أردنا أن نعد آفات اللسان من الكفريات، يمكن لو نقف شهر ما نحصيها، لكن سنعد ما يخطر بالبال مما نسمعه من بعض العامة، وأظن أن أحد الإخوة دَوَّنها في كتاب، لعلي أحصل عليه ونببِّه على كثير منها، فكلمة:"شلله يا فلان""مدد يا فلان""أغثني يا فلان""نظرة يا فلانة""نظرة يا سيد فلان""نظرة يا ست فلانة"هذا هو الشرك بعينه، عبادة لغير الله، سؤال من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله -سبحانه وتعالى-؛ فاحذر يا عبد الله!

من آفات اللسان أيضًا: البعض من الناس له اعتقاد في الجن أنهم يقدرون على تخليصه من بعض المواقف؛ كما يقول العرب في الجاهلية:"نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه"، طيب انظر ماذا يجري، وكان موجود عندنا إلى عهد قريب، وسمعت أنه ما زال يوجد عند بعض العوام، وهو قولهم إذا أراد أن ينتقم من شخص:"خذوه"من يقصد؟ الجن، (شِلّوه، افعلوا به كذا، خذوه، أبعدوه، شِلوه"؛ يعني: اقضوا عليه؛ فهذا أيضًا من آفات اللسان الكفرية الشركية التي لها تعلق بتصوّر أن الجن يقدرون على أن يفعلوا به كذا وكذا."

ولذلك كان بعضهم قديمًا يذبح لهم -يذبح للجن-، عند بعض المعابد التي كان يُتعلق بها من دون الله، كان هناك"طِعْسْ"أعرفه، أنا أعرف مكانه الآن قريب، كانوا قبل خمسين سنة أو ستين سنة، الحمد لله زالت الآن هذه المظاهر الشركية، كانوا يذهبون إليه، المرأة التي لا تنجب"طعس يسمى: القَوْزْ"تعرفون الطِعس؟ يعني: كثيب من الرمل عالي جدًا، كانوا إلى عهد قريب يذهبون إليه، ولاسيما الرجل والمرأة اللذان لا ينجبان يذهبان إليه، ويذبحان له ذبيحة، لا يُؤْكل منها؛ وإنما المهم أن ْ ينثروا دمها هناك؛ ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت