فهرس الكتاب
ومما يتعلق بمسألة الموجود؛ قول القائلين: إن الله موجود في كل الوجود، أو موجود في كل مكان! هذا خطأ! بل الله مستوٍ على عرشه، فوق سبع سمواته، فوق كل شيء، {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [1]
{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [2]
{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [3]
{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [4]
{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [5]
انتبه. لا تقل: موجود في كل الوجود، ولو وجدتها في كتب الأشاعرة، وكتب الماتُريدية؛ يعني كلها خطيرة جدًا، لا يُقال أن الله في كل مكان أو في كل الوجود، نعم، في كل مكان بعلمه وإطلاعه وإحاطته ومعيته للمؤمنين، أما ذاته العلية فهو فوق سبع سموات، فوق العرش.
(( إن الله كتب كتابًا موجودًا عنده فوق العرش، مكتوبا فيه: إن رحمتي سبقت غضبي ) ). [6]
فالله فوق العرش، لا شيء فوقه، وهو فوق كل شيء ومليكه -سبحانه وتعالى-.
فلا تقل: إن الله موجود في كل الوجود، ولا أنه في كل مكان؛ لأن هذه إلحادٌ في أسماء الله وصفاته، فتجنب هذه العبارات -يا عبد الله! -؛ حتى لا تقع في المهالك.
وهكذا يجب على المسلم أن يحذر من هذه المسميات، التي -يعني- يقع فيها العامة، وهي مسميات كثيرة، لا نستطيع إحصاءها؛ لكن أي مسميات عندك وأي أقوال عليك أن تعرضها على كتاب الله -عزَّ وجل- وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم.
(1) [الأنعام: 18] .
(2) [النحل: 50] .
(3) [الأعلى: 1] .
(4) [البقرة: 255] .
(5) [البقرة: 255] .
(6) وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش ) ). متفقٌ عليه.