الصفحة 126 من 262

السؤال:

بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السائل: نرجو توضيح فتنة الخوارج، وخاصة في هذه الأيام؟

الجواب:

هذا سؤالٌ جوابه يطول؛ ولكن سأختصره في بضع دقائق.

تعلمون -رحمني الله وإياكم- أن الإسلام جماعة واحدة أو جماعات؟ جماعة واحدة؛ قال الله -جل وعلا-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} . [1]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -عندما ذكر الفرقة الناجية، وعندما ذكر افتراق الأمم-: (( وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة ) ) [2] ، وفي رواية: (( من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) )، قال صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة ) ) [3] .

فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات، وفرقة لا فرق، وطائفة لا طوائف، وحزب الله لا أحزاب، هذا هو شأن المؤمنين الخُلَّص، المتقين، يعيشون في ظل جماعة واحدة، ينتمون إليها، حتى وإن تباعدت أقطارهم، أو

(1) [الأنعام: 153] .

(2) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني: 3982.

(3) لم أجد حديث بهذا اللفظ؛ وإنما وجدت: ( .. عليكم بالجماعة وإياكم و الفرقة فإن الشيطان مع الواحد و هو مع الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة .. ) رواه أحمد وصححه الألباني.

ووجدت: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يد الله مع الجماعة ) )رواه الترمذي وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت