الصفحة 140 من 262

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ [إبراهيم:35 - 36] ، قال التيمي رحمه الله: (( ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم الخليل عليه السلام ) )

* الثاني: مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ وَسَائِطْ يَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ الْشَّفَاعَةَ وَيَتَوَكَلُ عَلَيْهَمُ، كَفَرَ إِجْمَاعًا.

ذكر هذا الثاني وأفرده وإن كان داخلًا في الشرك، لأن له صورًا متعددة منها ما يتعلق بالقبور ومنها ما يتعلق بالأصنام والأوثان ومنها ما يتعلق بأعمال القلوب ومنها ما يتعلق بالكلام بالأفعال ومنها ما يتعلق بالأقوال، يقول أحد دعاة الشرك في هذا العصر وهو الجفري، يقول في شريط له:"إن التوسط بعباد الله الصالحين أمر مشروع وإن أولئك الذين يمنعون من التوسط بعباد الله الصالحين أقول لهم إن الله شرع لنا التوسط بالجمادات فما بالك بالتوسط بعباد الله الصالحين"اهـ وضرب مثلًا لذلك بالطواف بالكعبة وبالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ورمي الجمرات والوقوف بعرفة وما إلى ذلك من أمثاله التي فهمها فهمًا خاطئًا وللأسف، وظن هذا المسكين أن إقامة العبادة في هذه الأماكن التي شرعها الله وبينها رسوله صلى الله عليه وسلم أنها ضرب من اتخاذ الوسائط، وخلط بينها وبين عبادة القبور والتوسط بأصحاب القبور، فيقول هذا المسكين الجاهل داعية الشرك -أكبر داعية للشرك في هذا العصر- وهو المسمى بالجفري يقول:"إن التوسط بالجمادات مشروع فكيف لا نتوسط بعباد الله الصالحين؟"اهـ نسي هذا المسكين موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاء يقبل الحجر الأسود فقال مقالته المشهورة في صحيح البخاري (( إني أعلم أنك حجر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت