الصفحة 179 من 262

بسم الله الرحمن الرحيم

[إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ] ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحَابِهِ أَجْمَعِين، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الْدِّيْنِ.

أَمَّا بَعْدُ:

أيُّها الإخوة في الله؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وأبي ذر -رضي الله عنه-: (( اتقِ اللهَ حيثُ ما كنتَ, واتبع السيئةَ الحسنةَ تمحوها, وخالق الناس بخُلق حسن ) )هذا الحديث العظيم اشتمل على ثلاث خصال:

الخصلة الأولى: الأمر بتقوى اللهِ -عزَّ وجل-.

والخصلة الثانية: الإجتهاد في الحسنات لعل اللهَ يمحو بهنَّ السيئاتِ.

والخصلة الثالثة: التَّخلقُ بالأخلاق الفاضلة، والصفات النبيلة.

الخصلة الأولى: شاملةٌ لِما بعدها؛ ولكن هذا كما يقولون من ذكر الخاص بعد العام, للاهتمام بشأن الخاص؛ وإلاّ فتقوى الله -عزَّ وجل- حقيقتها: إمتثال أوامر الله -سبحانه وتعالى-، واجتناب نواهيه, امتثال أوامره؛ بحيثُ إذا سَمِعَ المسلمُ أمرًا أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت